وزير الاستثمار: نركز على نمو صناعي غير نفطي يقوده القطاع الخاص

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الحكومة المصرية تعمل على إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني ليصبح القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للنمو، موضحًا أن الدولة تنفذ تحولًا اقتصاديًا شاملًا يركز على التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة، بما يضمن بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة في السنوات المقبلة.

رئيس الوزراء: الاستثمارات في الصحة والتعليم أولوية الدولة

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة “حوار مستقبل النمو” التي نظمها المنتدى الاقتصادي العالمي في واشنطن بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين الدوليين.

وأوضح الوزير أن مصر تمتلك رؤية اقتصادية متكاملة تتوافق مع الأجندة العالمية لمستقبل النمو، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الجارية تهدف إلى تحفيز بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتشجيع المنافسة العادلة بين المستثمرين.

وأضاف أن الحكومة تستهدف إدراج مصر ضمن أفضل خمسين اقتصادًا في العالم من حيث التنافسية التجارية والاستثمارية، عبر إصلاحات تشريعية تقلص الوقت والتكلفة في الخدمات وتُحسن كفاءة سلاسل الإمداد والتجارة عبر الحدود.

وأشار الخطيب إلى أن مصر تضع الاستثمار المستدام والمبتكر في مقدمة أولوياتها، حيث أطلقت الدولة استراتيجية وطنية للهيدروجين الأخضر لجذب رؤوس الأموال العالمية نحو مشروعات الطاقة النظيفة، كما تسعى إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في الناتج المحلي، ودعا الشركات الدولية إلى استغلال الموقع الجغرافي المميز لمصر ومصادرها الغنية من الشمس والرياح لتكون مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الطاقة الخضراء.

وقال الوزير إن الحكومة تعمل على توسيع قاعدة النمو الصناعي غير النفطي من خلال دعم قطاعات السيارات والمنسوجات والتكنولوجيا والصناعات الدوائية، موضحًا أن الخطة تستهدف رفع الصادرات بنسبة 20% سنويًا للوصول إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030، وأضاف أن استثمارات الدولة في البنية التحتية والنقل والطاقة الرقمية أصبحت قاعدة استراتيجية تتيح للقطاع الخاص قيادة مرحلة جديدة من النمو الصناعي والتصديري.

وأكد الخطيب أن التحول الرقمي أصبح أداة رئيسية لتحسين الإنتاجية وتعزيز النمو الذكي، مشيرًا إلى أن الحكومة تستثمر في تطوير رأس المال البشري وتمكين الشباب من المشاركة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وقال إن هذه الجهود تهدف إلى رفع الكفاءة العامة للاقتصاد وتعزيز قدرة الدولة على مواكبة التحولات التكنولوجية السريعة.

وشدد الوزير على أن الحكومة ملتزمة بالحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي عبر الاستمرار في برامج الإصلاح بالتعاون مع المؤسسات الدولية، موضحًا أن تلك الإجراءات تضمن استدامة النمو وتحسين إدارة الدين وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات العالمية، وأكد أن رؤية الدولة الاقتصادية تعتمد على التكامل بين السياسات المالية والاستثمارية لتوسيع قاعدة الإنتاج وتحقيق نمو متوازن ومستدام.

وختم الخطيب بأن مصر تتحرك بثبات نحو نموذج تنموي جديد يقوم على الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويرتكز على الكفاءة والتنافسية بدلاً من الإنفاق الحكومي، موضحًا أن هذا التحول يعكس التزام الحكومة بتعميق الإصلاح وتحويله إلى نتائج ملموسة يشعر بها المستثمر والمواطن، مؤكداً أن الاقتصاد المصري بات يسير في مسار واضح نحو نمو حقيقي ومستدام.

زر الذهاب إلى الأعلى