وفاة زعيم المعارضة الأرجنتينية بنوبة قلبية على الهواء مباشرة

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت الأرجنتين حادثة صادمة مساء الجمعة بعد وفاة زعيم المعارضة وعضو الكونجرس الأرجنتيني السابق هيرنان داميياني أثناء مشاركته في مناظرة سياسية متلفزة على الهواء، حيث سقط فجأة أمام الكاميرات وهو يناقش قضية اقتصادية تتعلق بسياسات الحكومة، لتتحول لحظة الحوار إلى مشهد مأساوي تابعته الجماهير في أنحاء البلاد بذهول وحزن.

علي جمعة ينعي وفاة الدكتور أحمد عمر هاشم

وأفادت وسائل إعلام أرجنتينية أن داميياني، البالغ من العمر 56 عاماً، تعرض لنوبة قلبية مفاجئة أثناء النقاش، حاول خلالها الحاضرون إسعافه بشكل عاجل قبل وصول الطاقم الطبي الذي أعلن وفاته في المكان، بينما أوقفت القناة البث فوراً بعد الحادث احتراماً للموقف الإنساني الذي أصاب الجميع بالصدمة.

ويُعد داميياني أحد أبرز وجوه حزب الاتحاد المدني الراديكالي، وهو حزب له تاريخ طويل في الحياة السياسية الأرجنتينية، حيث شغل الفقيد مناصب تشريعية عدة وكان نائباً وطنياً وممثلًا لمحافظة ميسيونيس في البرلمان، واشتهر بمواقفه الحازمة في الدفاع عن الديمقراطية ورفض الفساد السياسي، إضافة إلى معارضته القوية للسياسات الاقتصادية التي عرفتها البلاد خلال تسعينيات القرن الماضي.

وأصدر الحزب بياناً رسمياً نعى فيه زعيمه الراحل قائلاً إن الحزب يودع مناضلاً ومفكراً حراً دافع عن أفكاره حتى اللحظة الأخيرة، وأكد البيان أن داميياني كان رمزاً للثبات والمبدأ في وجه الموجات السياسية المتغيرة، مشيراً إلى أن وفاته خلال مناظرة علنية تمثل نهاية مؤلمة لمسيرة حافلة بالنضال والعمل العام.

كما عبّر هوجو باسالاكوا، نائب حاكم ميسيونيس السابق، عن حزنه العميق عبر حسابه على منصة X، مؤكداً أن رحيل داميياني يمثل خسارة كبيرة للمشهد السياسي في الأرجنتين، وكتب قائلاً إنه يكنّ له تقديراً كبيراً لمسيرته الطويلة ومواقفه الصادقة، مشيراً إلى أن صداقتهما كانت مبنية على الاحترام والتقدير رغم اختلاف التوجهات.

وانتشر مقطع الفيديو الذي وثق لحظة سقوط داميياني على نطاق واسع عبر منصات التواصل، حيث أظهر المشهد الأخير للسياسي وهو يتوقف عن الكلام قبل أن يمسك صدره ويسقط من على الكرسي، في مشهد أثار تعاطفاً واسعاً بين المواطنين الذين وصفوه بالرجل الذي مات مدافعاً عن أفكاره أمام الشعب.

ويؤكد مقربون من داميياني أنه كان يعاني من ضغط نفسي كبير خلال الأيام الأخيرة بسبب انشغاله بالتحضير للانتخابات الإقليمية المقبلة، وكان يعتبر هذه المناظرة فرصة لتوضيح رؤيته حول الإصلاحات السياسية التي دعا إليها منذ سنوات، لكن القدر أنهى رحلته وهو في قلب معركة الكلمة والرأي.

زر الذهاب إلى الأعلى