ترامب يسخر من مظاهرات أمريكا بفيديو مثير للجدل

كتب: ياسين عبد العزيز

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعًا بعد نشره مقطع فيديو استخدم فيه تقنية الذكاء الاصطناعي، ظهر خلاله وهو يقود طائرة مقاتلة ويلقي سائلًا بنيًا على المتظاهرين المناهضين له، في مشهد حمل دلالات ساخرة من الاحتجاجات التي شهدتها مدن الولايات المتحدة، والتي خرج فيها ملايين الأمريكيين تحت شعار “لا ملوك”، رفضًا لما وصفوه بتوجهات استبدادية في سياسات الرئيس.

عبدالحليم قنديل يكتب: واقع “ترامب” التليفزيونى

نُشر الفيديو عبر حسابات ترامب الرسمية والشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تبلغ مدته نحو 20 ثانية، ويُظهر الرئيس وهو يحلق فوق حشود ضخمة يُعتقد أنها في ساحة تايمز سكوير بنيويورك، بينما تطلق المقاتلة مادة بنية اللون على المتظاهرين وسط موسيقى أغنية “منطقة الخطر” للمغني كيني لوجينز، وهي الأغنية الشهيرة من فيلم “توب جان” الذي ارتبط بصورة الطيار الأمريكي الجريء، في إشارة رمزية أراد ترامب من خلالها الظهور بمظهر القائد القوي في مواجهة خصومه السياسيين.

ورأى مراقبون أن نشر هذا الفيديو جاء كرد مباشر على الاحتجاجات التي انطلقت السبت في مختلف الولايات الأمريكية، والتي قدر منظموها عدد المشاركين فيها بنحو سبعة ملايين شخص، وتركزت مطالبها على رفض إعادة انتخاب ترامب وتنديدها بما وصفته بتجاوزاته المتكررة للدستور ومحاولاته لتوسيع سلطاته التنفيذية، إذ حملت التظاهرات شعار “لا ملوك” في إشارة إلى رفض فكرة الزعيم المطلق أو الرئيس المتسلط.

وفي المقابل، سارع قادة الحزب الجمهوري إلى التقليل من أهمية هذه الاحتجاجات، حيث وصف رئيس مجلس النواب مايك جونسون المسيرات بأنها “تحركات كراهية ضد أمريكا”، مؤكدًا أن المحتجين يسعون إلى تشويه صورة البلاد في الخارج، بينما أشار وزير النقل شون دافي إلى أن بعض المشاركين تربطهم صلات بحركات يسارية متطرفة مثل “أنتيفا”، التي صنفتها الإدارة الأمريكية جماعة إرهابية محلية، وهو ما زاد من حدة الجدل بين أنصار الحزبين الجمهوري والديمقراطي على المنصات الرقمية.

كما تداول أنصار ترامب صورًا ومقاطع ساخرة أنتجت عبر الذكاء الاصطناعي، أظهرت الرئيس وهو يرتدي تاجًا ذهبيًا، في محاولة لتحدي المتظاهرين الذين رفعوا لافتات تصفه بـ”الملك”، حيث استخدمت هذه المواد بشكل واسع عبر حسابات مؤيديه على منصة “إكس” و”تروث سوشيال”، ما منح الحملة بعدًا إعلاميًا يخلط بين السخرية والدعاية السياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى