السيسي يعلن استعداد مصر الفوري للمشاركة في إعمار غزة

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد مصر الكامل للمساهمة الفورية في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، مؤكداً أن الدولة المصرية ستكون من أوائل الدول المشاركة في إعادة البناء دون انتظار أو مزايدات، في موقف يعكس التزام القاهرة الدائم تجاه القضية الفلسطينية ودعمها المتواصل لأهالي القطاع في مواجهة ما لحق بهم من دمار شامل.

السيسي يكرم أبطال أكتوبر في الندوة التثقيفية الثانية والأربعين

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس في الندوة التثقيفية التي نظمها الجيش المصري بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر، حيث استعرض سيادته رؤية الدولة المصرية تجاه الأوضاع الإنسانية في غزة، مشيراً إلى أن ما شهده القطاع من تدمير خلال الفترة الماضية يستوجب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لإعادة الحياة إلى المناطق التي تضررت بفعل القصف المستمر والبنية المتهالكة.

وقال الرئيس السيسي إن مصر تابعت بقلق بالغ ما يعانيه الأشقاء في غزة، مؤكداً أن حجم الدمار تجاوز كل التوقعات بعد تضرر أكثر من مئتي ألف منشأة سكنية وخدمية، شملت المدارس والمستشفيات وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وهو ما جعل القطاع أقرب إلى مدينة منكوبة تحتاج إلى تدخل عاجل لإعادة الإعمار وتأهيل المرافق الأساسية التي تُمكّن السكان من العودة إلى حياتهم الطبيعية.

وأضاف الرئيس أن مصر لا تنتظر دعوات من أحد لتقديم المساعدة، موضحاً أن القاهرة كانت وما زالت داعماً أساسياً لغزة في كل الأزمات، سواء من خلال إرسال المساعدات الإنسانية والطبية أو فتح معبر رفح بشكل دائم لتأمين مرور القوافل الإغاثية. وأكد أن إعادة الإعمار ليست مجرد مسؤولية مالية بل التزام أخلاقي وإنساني تجاه الشعب الفلسطيني الذي عانى من ويلات الحرب والدمار.

وأشار السيسي إلى أن مصر ستعمل بالتعاون مع الدول العربية الشقيقة والشركاء الدوليين لوضع خطة شاملة لإعادة بناء البنية التحتية للقطاع، موضحاً أن الدولة المصرية تمتلك الخبرة الفنية والقدرات الهندسية التي تمكنها من تنفيذ مشروعات الإعمار بسرعة وكفاءة، خاصة بعد ما حققته من إنجازات في مشروعات إعادة البناء داخل مصر خلال السنوات الماضية.

ولفت الرئيس إلى أن جهود الإعمار يجب أن تترافق مع تحرك سياسي جاد يضمن عدم تكرار ما حدث، مؤكداً أن السلام الدائم في المنطقة لن يتحقق إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأضاف أن مصر ستواصل التنسيق مع جميع الأطراف لضمان استقرار الأوضاع وتهيئة المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.

وشدد الرئيس السيسي على أن موقف مصر من القضية الفلسطينية ثابت وواضح، مؤكداً أن القاهرة ستبقى في مقدمة الدول الداعمة لإعادة إعمار غزة، ومجدداً استعدادها لبدء العمل الفوري على الأرض من الآن، بما يعكس إيمان مصر العميق بدورها التاريخي في حماية الشعوب العربية ومساندة قضايها العادلة.

زر الذهاب إلى الأعلى