السيسي يكرم أبطال أكتوبر في الندوة التثقيفية الثانية والأربعين

كتب: ياسين عبد العزيز

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأحد فعاليات الندوة التثقيفية الثانية والأربعين التي تنظمها القوات المسلحة بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، حيث حرص الرئيس على تكريم مجموعة من أبطال الحرب تقديرًا لما قدموه من بطولات وتضحيات في سبيل الدفاع عن الوطن واسترداد الأرض، مؤكدًا أن روح أكتوبر ما زالت حية في ضمير الأمة وتشكل مصدر إلهام للأجيال الجديدة في مواجهة التحديات الراهنة.

الرئيس السيسي: أحداث 2011 شكلًا من أشكال الحرب

جاءت الندوة ضمن تقاليد سنوية راسخة تنظمها القوات المسلحة لتخليد ذكرى النصر العظيم، وشهدت حضور عدد من كبار قادة الجيش والشرطة والوزراء ورجال الدولة وأسر الشهداء والمصابين، إلى جانب طلاب الجامعات وعدد من الشخصيات العامة، حيث قدمت الفعالية توثيقًا وطنيًا يستعرض بطولات جنود مصر الذين كتبوا بدمائهم صفحة مضيئة في تاريخ الأمة.

بدأت الفعالية بعرض فيلم تسجيلي تناول مراحل الإعداد لمعركة العبور ودور القوات المسلحة في استعادة الأرض، كما استعرض الفيلم شهادات حية لعدد من أبطال الحرب الذين تحدثوا عن لحظات المواجهة والتحدي وكيف تحققت معجزة النصر بإصرار المقاتلين وإيمانهم بعدالة قضيتهم، فيما شهد الحضور لحظات مؤثرة عند تكريم عدد من المحاربين القدامى وأسر الشهداء الذين حملوا وسام الفخر نيابة عن زملائهم الذين ضحوا بحياتهم من أجل الوطن.

وأكد الرئيس السيسي في كلمته أن الاحتفال بذكرى أكتوبر لا يقتصر على تخليد الماضي بل هو مناسبة لتجديد العهد مع الوطن ومواصلة العمل على حماية الدولة وصون استقرارها، مشيرًا إلى أن معركة البناء والتنمية لا تقل أهمية عن معركة السلاح، وأن ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية هو امتداد لروح العزيمة التي صنعت النصر في عام 1973.

وأضاف الرئيس أن القوات المسلحة ستظل الدرع القوي الذي يحمي البلاد من كل تهديد، وأن الشعب المصري يثق في مؤسساته الوطنية وقدرتها على تجاوز الأزمات، داعيًا الشباب إلى التمسك بالقيم التي جسدها جيل أكتوبر من شجاعة وانضباط وإخلاص في العمل، مؤكدًا أن النصر الحقيقي اليوم هو في الحفاظ على وحدة الدولة ومقدراتها في مواجهة محاولات التشكيك أو الهدم.

وتخلل الندوة عدد من الفقرات الغنائية الوطنية التي جسدت روح البطولة والفداء، كما تم عرض لوحات فنية تحاكي مشاهد من معارك العبور وتبرز تلاحم الجيش والشعب في لحظات النصر، فيما أظهرت ملامح الحفل اهتمام الدولة بتوثيق البطولات ونقلها للأجيال الجديدة باعتبارها جزءًا من الذاكرة الوطنية التي لا تُنسى.

واختُتمت الندوة بتكريم رمزي قدمه الرئيس السيسي لعدد من القادة السابقين والمقاتلين الذين شاركوا في حرب أكتوبر، مؤكدًا أن مصر لا تنسى أبناءها المخلصين، وأن ما تحقق في تلك الحرب سيبقى شاهدًا على إرادة المصريين حين توحدوا خلف هدف واحد هو استرداد الأرض وحماية الكرامة، لتظل ذكرى أكتوبر علامة مضيئة في تاريخ الوطن وبوصلة تهدي الأجيال نحو الإخلاص والعطاء.

زر الذهاب إلى الأعلى