السيسي يؤكد ثبات الموقف المصري تجاه غزة منذ اندلاع حرب غزة

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن موقف مصر منذ اندلاع الحرب في غزة كان واضحًا وثابتًا، مشيرًا إلى أن الهدف الأول للدولة المصرية منذ اليوم الأول كان وقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، موضحًا أن الجهود المصرية لم تتوقف على مدى عامين كاملين رغم تعقيد الأوضاع وتعدد الأطراف الدولية المعنية بالأزمة.

السيسي: قمة شرم الشيخ أنهت حرب غزة ومهّدت لإعمارها

وقال الرئيس السيسي خلال الندوة التثقيفية رقم 42 للقوات المسلحة، التي عقدت بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر، إن ما تحقق اليوم يعكس ثمار الجهود التي بذلتها مصر بكل صبر وإصرار، موضحًا أن أكتوبر لا يمثل فقط ذكرى للنصر العسكري، بل شهرًا ترتبط به إنجازات وطنية كبيرة، إذ يحمل في طياته بشائر الخير والاستقرار لمصر والمنطقة.

وأضاف الرئيس أن الله يهيئ لمصر في شهر أكتوبر تحقيق خطوات مهمة نحو الأمن والسلام، مؤكدًا أن هذا العام يشهد صفحة جديدة في الجهود المصرية الرامية إلى إنهاء النزاع في غزة، عبر اتفاق شامل يشمل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات وبدء مراحل إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن مصر لم تدخر جهدًا في التواصل مع جميع الأطراف من أجل التوصل إلى هذا الهدف.

وأوضح أن القاهرة أجرت اتصالات مكثفة مع القوى الإقليمية والدولية منذ بداية الحرب، وأن الموقف المصري ظل ثابتًا دون تغيير، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن أمن غزة واستقرارها يمثلان جزءًا من أمن مصر القومي، لافتًا إلى أن الجهود الدبلوماسية المصرية كانت قائمة على مبادئ العدالة الإنسانية، ورفض استمرار معاناة المدنيين تحت القصف والحصار.

وأشار الرئيس إلى أن ما حدث اليوم يعكس روح أكتوبر في صمود المصريين وقدرتهم على تحقيق الأهداف الوطنية رغم الصعوبات، مؤكدًا أن القوات المسلحة المصرية كانت وما زالت عنصرًا رئيسيًا في الحفاظ على استقرار الدولة ودعم المواقف القومية التي تخدم مصالح الأمة العربية، مضيفًا أن مصر ستواصل جهودها حتى يتحقق السلام الدائم في الأراضي الفلسطينية.

وشدد السيسي على أن مصر تنظر إلى وقف الحرب في غزة باعتباره خطوة في طريق طويل نحو السلام الشامل، وأن دعم الأشقاء الفلسطينيين سيستمر سياسيًا وإنسانيًا، لافتًا إلى أن القاهرة تستعد لعقد مؤتمر جديد خلال الفترة المقبلة لبحث آليات إعادة الإعمار وضمان تدفق المساعدات دون عوائق.

واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن مصر ستبقى في موقعها الريادي الذي يوازن بين القوة والرحمة، وأن صوتها سيظل داعيًا للسلام لا للحرب، مشيرًا إلى أن إرادة المصريين وقدرتهم على العمل الجماعي هي ما يمنح البلاد القدرة على مواجهة التحديات وتحقيق الأمن في محيط مضطرب.

زر الذهاب إلى الأعلى