السيسي: قمة شرم الشيخ أنهت حرب غزة ومهّدت لإعمارها
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أن وقف الحرب على قطاع غزة تحقق فعليًا من خلال قمة شرم الشيخ التي مثّلت نقطة تحول أساسية في مسار الأزمة، مؤكدًا أن تلك الخطوة لم تكن مجرد حدث سياسي بل بداية لمسار جديد نحو تثبيت السلام في المنطقة التي عانت من سنوات طويلة من الصراع وعدم الاستقرار.
السيسي يشيد بجهود ترامب ويؤكد نجاح مصر في وقف حرب غزة
وأوضح الرئيس السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر أن الجهود المصرية تواصلت دون توقف منذ بداية الأزمة، وأن القاهرة قادت تحركات مكثفة لإقناع الأطراف كافة بضرورة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن المفاوضات التي احتضنتها شرم الشيخ كانت حاسمة في إنهاء القتال وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية لإغاثة سكان القطاع المنكوب.
وأكد الرئيس أن مصر تثمّن الدور الذي لعبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دعم جهود وقف الحرب، موضحًا أن تقدير القاهرة لهذا الدور كان في محله لأن ترامب أظهر إرادة واضحة لإنهاء الحرب وإعادة الهدوء، وقال الرئيس إن “ما حدث في شرم الشيخ يعكس إرادة حقيقية لتحقيق السلام، لأن العالم كله تابع حجم الدمار في غزة وضرورة إنهاء المعاناة الإنسانية التي تجاوزت الحدود”.
وأضاف أن المرحلة الحالية تشهد تنفيذ أولى بنود الاتفاق المبدئي، وتشمل الإفراج عن الرهائن وإدخال المساعدات الغذائية والطبية إلى داخل القطاع، مؤكدًا أن العمل جارٍ لإطلاق مراحل لاحقة تشمل البدء في إعادة الإعمار وإعادة تشغيل الخدمات الحيوية من كهرباء ومياه وصرف صحي، وهي الخطوات التي تتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا وإرادة سياسية مشتركة.
وأشار الرئيس إلى أن مصر ستستضيف خلال الأسابيع المقبلة مؤتمرًا موسعًا في القاهرة يهدف إلى تنسيق الجهود الدولية والعربية الخاصة بإعادة إعمار غزة، مبينًا أن هذا المؤتمر سيجمع الدول المانحة والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بإعادة البناء، مع التركيز على وضع آليات واضحة تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بشكل مباشر وشفاف.
وشدد السيسي على أن مصر تتحرك من منطلق مسؤوليتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، وأن دعمها لأهالي غزة ليس موقفًا مؤقتًا بل التزامًا ثابتًا ينبع من قناعة بأن استقرار المنطقة لا يتحقق إلا بإقامة سلام عادل وشامل، لافتًا إلى أن ما تحقق في شرم الشيخ هو نموذج لقدرة الإرادة السياسية المصرية على صناعة التوازن بين الإنسانية والسياسة في وقت الأزمات.
وختم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن الطريق نحو السلام ما زال طويلًا لكنه بدأ بخطوة حقيقية من أرض مصر، مضيفًا أن القاهرة ستظل تعمل من أجل استقرار المنطقة ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في الحياة والأمن والإعمار، داعيًا المجتمع الدولي إلى أن يتحمل مسؤوليته تجاه غزة التي ما زالت تواجه تحديات إنسانية واقتصادية ضخمة.





