ظهور مذنبين نادرين في سماء الأرض لأول مرة منذ آلاف السنين

كتب: ياسين عبد العزيز

يشهد العالم مساء اليوم الثلاثاء مشهدًا سماويًا استثنائيًا يظهر فيه مذنبان لامعان يحملان اسمي “ليمون” و”سوان”، في فرصة نادرة لن تتكرر قبل 20 ألف سنة، حيث يمكن رؤيتهما بعد غروب الشمس، ويظهران ككرات خضراء متوهجة في السماء، ما يجذب عشاق الفلك من مختلف أنحاء العالم.

مـصر تعزي الســودان في ضحايا الانزلاقات الأرضية بدارفور

أوضح مركز سانت لويس للعلوم أن رصد المذنبين معًا سيكون صعبًا، لكن مراقبتهما بشكل منفصل ممكنة، خاصة لمن يتمكن من الابتعاد عن الأضواء والظروف الجوية غير المواتية، مشيرًا إلى أن ظهورهما يستمر خلال الأيام المقبلة، مع توقع تراجع السطوع تدريجيًا مع مرور الوقت.

اكتشف المذنب “ليمون” رسميًا باسم C/2025 A6 في يناير الماضي بواسطة تلسكوب في جبل ليمون بولاية أريزونا الأمريكية، واستُمد اسمه من الموقع، وسيبلغ أقرب نقطة له من الأرض مساء اليوم، ما يمنح الفرصة لرصده بالعين المجردة أو باستخدام منظار بسيط، فيما سيكون ظهوره القادم بعد نحو 1350 عامًا، مما يجعله حدثًا فلكيًا استثنائيًا لا يتكرر في عمر الإنسان الحالي.

أما المذنب الثاني “سوان” C/2025 R2، فقد اكتشف مؤخرًا بواسطة فلكي هاوٍ باستخدام أداة SWAN لرصد الرياح الشمسية، ويتميز بندرة ظهوره حيث يستغرق نحو 20 ألف عام لإكمال دورة واحدة حول الشمس، ما يعني أن رؤيته القادمة ستكون بعد آلاف الأجيال، ويعد استخدام المنظار أفضل طريقة لمشاهدته بوضوح، خاصة مع اقتراب القمر المكتمل الأسبوع المقبل الذي قد يعوق عملية الرصد.

أكد علماء الفلك أن ظهور المذنبين يشكل فرصة فريدة لمتابعة الظواهر السماوية النادرة، داعين المهتمين إلى متابعة السماء بعد غروب الشمس مباشرة، ومشيرين إلى أن التوقيت المناسب لرصد “ليمون” يكون خلال أول ساعات الليل، حيث سيظهر كنقطة خضراء خافتة تتدرج في السطوع مع الوقت، بينما “سوان” يتطلب تركيزًا أكبر لاختلاف شدة الإضاءة.

أضاف الخبراء أن هذه الظاهرة تبرز أهمية متابعة الأحداث الفلكية النادرة لتعزيز الوعي العلمي ونشر الثقافة الفلكية بين الجمهور، مؤكدين أن مشاهدة هذه المذنبات ليست مجرد حدث بصري بل فرصة للتعلم عن النظام الشمسي ودورات الأجرام السماوية، وتتيح للمهتمين تسجيل الظاهرة والمشاركة بتجاربهم على المنصات العلمية والعامة.

دعا العلماء إلى توخي الصبر والدقة أثناء الرصد، مع استخدام أدوات مساعدة مثل المناظير أو التلسكوبات الصغيرة، والانتباه للظروف المناخية والضوئية للحصول على تجربة أفضل، مؤكدين أن هذه الظاهرة ستظل حدثًا فريدًا في سماء الأرض لآلاف السنين القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى