علي عبد الغني يكتب: حسن شحاتة والخامس من أكتوبر 1973
بيان
بعد إندلاع حرب 1967وتوقف الرياضة في مصر توجه حسن شحاتة للإحتراف بفريق الكاظمة الكويتي بعمر الـ18 عاماً،
وقد أمتع الجميع وحقق جائزة أفضل لاعب في آسيا عام 1970.
وفي عمر الـ24 عاماً عاد للزمالك، ولعب أول مباراة في تاريخه بالدوري مع النادي يوم 5 أكتوبر عام 1973.
وكان رؤساء تحرير الصحف قد أعطوا أوامرهم بفرد مساحات أكبر لصفحات الرياضة وذكر تفاصيل أكبر عن المباريات.
فتغزل الجميع في النجم الجديد، المعلم حسن شحاتة.
وبالتأكيد لم يكن إتحاد الكرة والأندية وربما رؤساء الصحف على علم بخطة مصر للعبور، ولكنهم كانوا جزء منها وإن لم يكونوا على دراية بذلك.
وفي اليوم التالي للمباراة إختفى بكل تأكيد ذلك الإهتمام بكرة القدم والمعلم حسن شحاتة ولم يهتم أحد بذكر حتى نتيجة المباراة إلا جريدة “المساء” التي ذكرت نتيجتها في فقرة صغيرة.
فقد إنتهى وقت الخداع وحان وقت الوقوف بجانب أبنائنا على الحدود، إذ قرر إتحاد الكرة إلغاء المسابقة والتفرغ لإستكمال معركة الثأر والتحرير.
وفتحت الأندية أبوابها لأنشطة التدريب العسكري والتمريض والتبرع بالدم وشارك العديد من نجوم الرياضة كجنود في الحرب بعد إنضمامهم للقوات المسلحة ، حيث إستبدلوا الزي الرياضي بالزي العسكري وتحولوا من رياضيين بارزين في الملعب إلى قادة عسكريين في ميدان المعركة وشاركوا في وضع الخطط العسكرية ، حيث تولى بعضهم مناصب قيادية مهمة أمثلة محمود الجوهري الذي كان مقدماً في سلاح الإشارة وظل يعمل بالقوات المسلحة إلى رتبة عميد وأصبح له دوراً بارزاً في انتصارات الكرة المصرية لاحقاً.
وحمادة إمام كان ضابطاً في القوات المسلحة وقد شارك في الحرب قبل أن يصبح نائباً لرئيس الزمالك والإتحاد المصري لكرة القدم.
ومحمد عبد العزيز قابيل كان قائداً للفرقة الرابعة المدرعة المكلفة بتأمين المشاة أثناء العبور.
ومحمود بكر شارك في الإستطلاع خلال الحرب وكذلك سمير زاهر قد شارك في الحرب بعد أن أُستُدعِيَٓ للخدمة قبل إندلاع الحرب بوقت قصير.
فقد أُستُخْدِمَت الرياضة ونجومها بشكلٍ رائعٍ في خطة الخداع الإستراتيچي الكبرى لخداع العدو الإسرائيلي في حرب 1973 ،
حيث ساهمت بشكلٍ كبيرٍ في إعطاء إنطباع بأن مصر في حالة إسترخاء تام ولا تستعد للحرب.





