روما تستقبل آلاف الزوار في معرض كنوز الفراعنة المتألق
كتب: ياسين عبد العزيز
شهد معرض “كنوز الفراعنة” المقام في قاعة “سكوديري ديل كويريناله” بالعاصمة الإيطالية روما إقبالًا كبيرًا من الزوار منذ افتتاحه الرسمي قبل يومين بحضور الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ووزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي ووزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور محمد إسماعيل خالد، حيث توافدت الجماهير منذ ساعات الصباح الأولى واصطفت في طوابير طويلة أمام بوابات المعرض لمشاهدة روائع الحضارة المصرية القديمة.
المالية تعلن تجاوز النمو التوقعات بدعم قوى من الصناعة والسياحة
أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد أن عدد التذاكر المباعة وصل حتى الآن إلى خمسين ألف تذكرة بزيادة عشرة آلاف عن اليوم الأول، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الكبير الذي حظي به المعرض في وقت قياسي، مشيراً إلى أن إدارة المعرض تبحث حالياً إمكانية تمديد ساعات الزيارة إلى الفترات المسائية حتى يتمكن أكبر عدد من الزوار من مشاهدة القطع الأثرية النادرة المعروضة.

وأشار إلى أن الإقبال الجماهيري تجاوز التوقعات المسبقة التي قدرت عدد الزائرين اليومي بين ستة إلى سبعة آلاف، مؤكداً أن هذا الزخم الكبير يعكس مكانة الحضارة المصرية في الوجدان الأوروبي عامة والإيطالي خاصة، وأن المعرض أصبح حديث وسائل الإعلام المحلية التي تناولت أجواء الافتتاح وحجم الإقبال غير المسبوق في العاصمة الإيطالية.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن هذا النجاح يعزز مكانة المقصد السياحي المصري داخل السوق الإيطالي الذي يعد من أهم الأسواق الأوروبية المصدّرة للسياحة إلى مصر، مضيفاً أن التعاون الثقافي بين القاهرة وروما يشهد حالياً مرحلة جديدة من التفاعل الإيجابي، خاصة بعد نجاح العديد من المعارض السابقة التي نظمتها مصر في أوروبا خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن معرض “كنوز الفراعنة” يمثل نافذة فريدة للتعريف بالحضارة المصرية القديمة بأسلوب علمي متكامل، حيث يضم 130 قطعة أثرية مختارة بعناية من المتحف المصري بالتحرير ومتحف الفن بالأقصر، تروي ملامح الحياة في مصر القديمة من خلال محاور متعددة تشمل الملكية والبلاط الملكي والمعتقدات الدينية والطقوس الجنائزية والعالم الآخر، بما يتيح للزوار تجربة ثقافية شاملة تجمع بين التاريخ والفن والروح المصرية.

وأشار إلى أن تنظيم المعرض بهذا المستوى العالي من الإعداد والتنسيق يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة السياحة والآثار في الترويج الخارجي لمصر عبر الدبلوماسية الثقافية، مؤكداً أن هذا الحدث الدولي يساهم في جذب أنظار العالم مجدداً نحو الكنوز المصرية التي لا تزال قادرة على الإبهار رغم مرور آلاف السنين.





