المالية تعلن تجاوز النمو التوقعات بدعم قوى من الصناعة والسياحة
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد وزير المالية أحمد كجوك أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 4.4% متجاوزًا التوقعات الرسمية، موضحًا أن هذا الأداء القوي جاء نتيجة نشاط قطاعات التصنيع والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص أصبح يقود قاطرة الاستثمارات في مصر بمعدل نمو بلغ 73% خلال العام المالي الماضي، ما يعكس تحسن بيئة الأعمال واستعادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في السوق المصرية.
المالية تصدر جدول صرف مرتبات أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2025
وقال كجوك خلال لقاء افتراضي مع عدد من المستثمرين نظمته شركة «FIM Partners» المتخصصة في إدارة استثمارات الأسواق الناشئة، إن الإصلاحات المالية والهيكلية التي تبنتها الحكومة المصرية بدأت تؤتي ثمارها بوضوح، حيث حققت الموازنة العامة فائضًا أوليًا بنسبة 3.6% من الناتج المحلي، وهو أعلى من المستهدف رغم التحديات الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أن الحكومة نجحت في خفض دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي بنسبة 10% خلال عامين، إلى جانب تقليص الدين الخارجي للموازنة بنحو 4 مليارات دولار.
وأوضح الوزير أن الإيرادات الضريبية شهدت زيادة قدرها 35% خلال العام المالي الماضي دون فرض أي ضرائب جديدة، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة جاءت نتيجة التوسع في النشاط الاقتصادي وتحسن الالتزام الطوعي من الممولين، إلى جانب جهود توسيع القاعدة الضريبية عبر شراكة قائمة على الثقة بين الدولة والمستثمرين، ما ساهم في تعزيز الإيرادات العامة وتحقيق الاستقرار المالي دون أعباء إضافية على المواطنين.
وأشار كجوك إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة ارتفعت إلى نحو 12.2 مليار دولار خلال العام المالي الماضي، لافتًا إلى أن هذه الاستثمارات تميزت بالتنوع بين قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية، وهو ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن الحكومة تركز على جذب استثمارات نوعية تحقق قيمة مضافة وتدعم التوظيف والنمو المستدام.
وأضاف أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفعت بنسبة 66% لتصل إلى 36 مليار دولار، وهو ما ساهم في دعم احتياطيات النقد الأجنبي وتعزيز استقرار العملة المحلية، كما شهد صافي الأصول الأجنبية تحسنًا ملحوظًا وارتفع إلى مستويات جيدة، في حين تراجعت معدلات التضخم بشكل واضح خلال الأشهر الماضية، مما مهد الطريق أمام بدء خفض أسعار الفائدة تدريجيًا.
وأوضح كجوك أن الحكومة تعمل حاليًا على تحويل جزء من ودائع الدول العربية ومديونية بعض الدول الأخرى إلى استثمارات طويلة الأجل داخل مصر، بهدف خفض المديونية العامة وتعزيز الاحتياطي النقدي، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل أحد محاور السياسة المالية الجديدة الرامية إلى تحقيق توازن بين خفض الدين وتحفيز الاستثمار.
وأشار الوزير إلى أن المؤشرات الأولية لأداء الربع الأول من العام المالي الحالي تعكس استمرار التحسن الكبير في المؤشرات الاقتصادية، حيث تجاوز الفائض الأولي 170 مليار جنيه، واستمرت المديونية الحكومية في التراجع، مضيفًا أن الأسواق الدولية ومؤسسات التصنيف الائتماني بدأت تنظر إلى الاقتصاد المصري بنظرة أكثر إيجابية وشمولًا، وهو ما يفتح الباب أمام فرص تمويل أرخص وجذب مزيد من الاستثمارات في المرحلة المقبلة.





