مقتل 21 مدنياً في هجوم بمسيّرة شمال دارفور

كتب: ياسين عبد العزيز
لقي 21 مدنياً على الأقل مصرعهم وأصيب 30 آخرون، إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة استهدفت مورداً للمياه في منطقة بئر أندور بمحلية الطينة في ولاية شمال دارفور يوم الثلاثاء، حيث اتهمت المقاومة الشعبية بالولاية ميليشيا الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم.
دارفور.. أرض الثروات المخبأة وأسرار الصراع المستمر
وأكدت المقاومة الشعبية في بيان رسمي أن الطائرة المسيّرة قصف موقع البئر الذي يعتمد عليه السكان المحليون والرعاة للحصول على مياه الشرب، مما أدى إلى وقوع عشرات الضحايا بين قتيل وجريح في وقت كان يتجمع فيه المواطنون حول هذا المرفق الحيوي.
وأوضحت المقاومة الشعبية أن الموقع المستهدف يُعد من المنشآت المدنية الأساسية بالمنطقة، معتبرة أن استهداف مصادر المياه يشكل انتهاكاً صريحاً للقوانين الدولية والإنسانية التي تجرم التعرض للأعيان المدنية والمدنيين وفقاً لما ذكرته صحيفة سودان تربيون.
وطالب البيان الجهات الدولية والمنظمات الحقوقية بضرورة التدخل السريع لفتح تحقيق عاجل في الواقعة ومحاسبة المتورطين، مشيراً إلى أن هذا القصف يأتي ضمن سلسلة متواصلة من اعتداءات تطال المناطق السكنية والخدمية في مختلف مناطق الإقليم.
وتشهد بلدة الطينة الواقعة في أقصى شمال غرب الولاية تصاعداً في هجمات الطائرات المسيّرة، حيث استهدفت غارات مكثفة الأسواق والمركبات والمرافق الخدمية خلال الأسابيع الماضية، مما أسفر عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بالغة بالممتلكات.
وتُعد الطينة المعقل الأخير للجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة في دارفور، حيث تعرضت خلال الأشهر الماضية لهجمات برية متكررة من ميليشيا الدعم السريع للسيطرة عليها، غير أن القوات المتواجدة هناك تمكنت من صد كافة تلك المحاولات.
وتسببت المواجهات العسكرية المحتدمة في المناطق الشمالية الغربية بنزوح آلاف المدنيين نحو الحدود التشادية، وسط اتهامات متزايدة بقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات بحق أفراد ينتمون لقبيلة الزغاوة على خلفية عرقية، مما زاد من تعقيد الوضع الإنساني.
وتواصل المنظمات الإنسانية إطلاق تحذيرات متتالية من تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية بالمنطقة، مع استمرار انقطاع الإمدادات الأساسية وتصاعد حدة العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية والمرافق المائية والخدمية المتبقية.





