رئيس وزراء ماليزيا يمازح ترامب حول السجن في قمة كوالالمبور

كتب: ياسين عبد العزيز

مازح رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال القمة السابعة والأربعين لرابطة دول جنوب شرق آسيا المنعقدة في كوالالمبور، قائلا له أمام الحاضرين إن بينهما قواسم مشتركة كثيرة، مضيفا بابتسامة: “أنا دخلت السجن وأنت كدت تصل إليه”، في تعليق ساخر أثار موجة من الضحك داخل قاعة المؤتمر.

أمير قطر يبحث مع ترامب تطورات الأوضاع في غزة وتعزيز التعاون الاستراتيجي

جاءت المزحة أثناء مراسم توقيع اتفاقية السلام بين تايلاند وكمبوديا، حيث استعاد أنور إبراهيم ذكرياته مع ترامب خلال لقاء سابق جمعهما داخل السيارة الرئاسية الأمريكية المعروفة باسم “الوحش”، قائلا إن ترامب دعاه لركوب السيارة معه، لكنه رفض الأمر لأنه يخالف البروتوكول الأمني، ومع ذلك أعرب ترامب عن سعادته بكسر القواعد، مضيفا مازحا أن الرجلين يتشاركان في تحدي التقاليد وامتلاك قصص متشابهة مع العدالة.

أشاد أنور في كلمته بشجاعة ترامب واستعداده لاتخاذ قرارات غير تقليدية من أجل تحقيق السلام، مشيرا إلى أن العالم يحتاج إلى قادة يجرؤون على كسر الجمود السياسي، مؤكدا أن روح الجرأة يجب أن ترافق الجهود الدبلوماسية في التعامل مع الأزمات الإقليمية والعالمية.

شارك في القمة زعماء دول جنوب شرق آسيا وعدد من القادة الدوليين، وشهدت جلساتها نقاشات موسعة حول الأمن الإقليمي والتعاون الاقتصادي بين دول المنطقة، فيما لاقت تصريحات أنور تفاعلا واسعا داخل القاعة بسبب طرافتها وطبيعتها غير المعتادة في مثل هذه المناسبات الرسمية.

تأتي هذه الواقعة في ظل عودة ترامب إلى الساحة السياسية بعد توليه رسميا منصب رئيس الولايات المتحدة للمرة الثانية في يناير 2025، عقب فوزه في الانتخابات الأمريكية الأخيرة، ليصبح الرئيس السابع والأربعين في تاريخ البلاد، وذلك بعد سلسلة من المحاكمات التي واجهها خلال السنوات الماضية على خلفية اتهامات بتزوير سجلات مالية تخص حملته الانتخابية عام 2016.

كان ترامب قد أُدين في عام 2024 بـ24 تهمة تتعلق بتزوير مستندات مالية لإخفاء مدفوعات لممثلة الأفلام ستورمي دانيلز، إلا أن المحكمة الأمريكية أصدرت في يناير 2025 قرارا بالإفراج غير المشروط عنه قبل أيام من أدائه اليمين الدستورية، ما سمح له باستلام المنصب دون تنفيذ عقوبة السجن.

وتعد هذه أول زيارة رسمية لترامب إلى منطقة جنوب شرق آسيا منذ عودته إلى البيت الأبيض، كما أنها المرة الأولى التي يزور فيها ماليزيا رئيس أمريكي منذ زيارة باراك أوباما في عامي 2014 و2015، وقبلها الرئيس ليندون جونسون عام 1966، وهو ما يمنح الزيارة أهمية سياسية خاصة على صعيد العلاقات الثنائية بين واشنطن وكوالالمبور.

زر الذهاب إلى الأعلى