كلب صيني يقود سكوتر كهربائي في الشارع ويثير دهشة المارة

كتب: ياسين عبد العزيز

أثار مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع في الصين حالة من الدهشة بين مستخدمي الإنترنت بعدما ظهر كلب يقود سكوتر كهربائي في أحد شوارع مدينة ميشان بمقاطعة سيتشوان، حيث أظهر الفيديو الكلب وهو يتحكم في عجلة القيادة بثبات تام ويسير في خط مستقيم وسط ذهول المارة الذين لم يصدقوا ما يرونه بأعينهم.

ضبط المتهمين في واقعتي إيذاء الكلب والبلطجة بالقليوبية والجيزة

ظهر الكلب الأسود في المقطع واقفاً بثقة على سكوتر بأربع عجلات، واضعاً كفيه على المقود بينما المركبة تتحرك بهدوء على الطريق العام، وسمع أحد المارة وهو يصيح قائلاً في دهشة “هل أرى كلباً يقود فعلاً؟” قبل أن يتدخل أحد رجال المرور لإيقاف المركبة خشية وقوع حادث، إذ بدا المشهد أشبه باستعراض غير مألوف في مكان عام مكتظ بالمارة والسيارات.

قال تشين، مالك الكلب والمدرب المحترف للحيوانات، إن ما حدث لم يكن مصادفة بل نتيجة تدريب علمي استمر شهراً كاملاً، موضحاً أن السكوتر في الأساس مخصص لكبار السن وتم تعديله بفرامل كهربائية ونظام أمان بسيط يمكن التحكم به بسهولة، وأشار إلى أن الكلب، ويدعى “وانزي”، وهو من فصيلة اللابرادور ويبلغ من العمر خمس سنوات، تعلم تشغيل المركبة بالضغط على زر وإيقافها برفع أحد مخالبه، مؤكداً أنه لم يتركه بمفرده أثناء القيادة إلا لثوانٍ معدودة.

وأوضح تشين أن هدفه من التدريب كان اختبار قدرات الحيوان على التعلم والاستجابة للأوامر، مضيفاً أن “وانزي” يمتلك مستوى عالياً من الذكاء وقد أبدى تفاعلاً لافتاً خلال التدريبات اليومية، كما يتمتع بشخصية ودودة تجعله قادراً على التفاعل مع البشر بسهولة، وهو ما ساعده في إتقان مهارات متعددة مثل ركوب ألواح التزلج، وإخراج القمامة من المنزل، وتشغيل الأضواء، وحتى موازنة أكواب الماء أثناء السير دون أن يسقط منها شيء.

وأشار المدرب إلى أنه يدير مركزاً خاصاً لتدريب الحيوانات في المدينة، وأنه يستخدم أساليب قائمة على التكرار والمكافأة الإيجابية لتطوير قدرات الحيوانات الأليفة، مبيناً أن الكلب “وانزي” أصبح نموذجاً في المركز لما يمكن أن يحققه التدريب العلمي المنظم من نتائج غير متوقعة، مؤكداً أن الكلب يستمتع بشكل خاص بالأنشطة الحركية مثل التزلج وركوب السكوتر.

لكن انتشار الفيديو لم يخلُ من الجدل، إذ عبّر بعض المستخدمين عبر الإنترنت عن قلقهم من السماح للحيوانات باستخدام مركبات في الشوارع حتى وإن كانت تحت إشراف مدربين، معتبرين أن السلامة العامة يجب أن تبقى أولوية، وكتب أحدهم “حتى لو كان الكلب ذكياً، من يتحمل مسؤولية حادث محتمل؟”، فيما رأى آخرون أن التجربة تستحق التقدير لأنها تظهر مدى ذكاء الكلاب وقدرتها على التعلم، وذهب بعضهم إلى القول إن “وانزي” مؤهل ليكون كلباً بوليسياً بفضل سرعة استجابته ودقته في تنفيذ الأوامر.

وانتشرت التعليقات الطريفة بين من رأى أن “الكلاب الموهوبة لا تتوقف عن إدهاشنا”، ومن شبّه “وانزي” بكلاب أخرى اشتهرت بمواهب غريبة مثل كلب يوصل الطلبات بعربة صغيرة وآخر يرسم باستخدام فرشاة، بينما دعا آخرون إلى تنظيم عروض آمنة للحيوانات الموهوبة تحت إشراف مختصين بعيداً عن الطرق العامة لتجنب أي مخاطر.

زر الذهاب إلى الأعلى