الاحتلال يمنع وفد فتح من مغادرة فلسطين عبر معبر الكرامة

كتب: ياسين عبد العزيز

منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وفداً قيادياً من حركة فتح من مغادرة الأراضي الفلسطينية عبر معبر الكرامة، وذلك أثناء توجههم إلى العاصمة المصرية القاهرة للمشاركة في احتفالية مخصصة لتكريم الأسرى الفلسطينيين الذين استعادوا حريتهم مؤخراً، وأكدت مصادر فلسطينية أن المنع جاء دون مبررات رسمية واضحة، ما اعتبرته الحركة خطوة سياسية تهدف إلى عرقلة تحركاتها الخارجية.

الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على قطاع غزة ويستهدف مواقع في خان يونس

وأوضحت المصادر أن الوفد كان يضم نائب رئيس حركة فتح محمود العالول وعضو اللجنة المركزية عزام الأحمد، وأن أفراد الوفد خضعوا لتفتيش دقيق واستجواب قصير قبل أن يتم إبلاغهم بقرار المنع، وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال أبلغت أعضاء الوفد أن محاولة استكمال إجراءات السفر ستقابل بسحب بطاقات “كبار الشخصيات” الخاصة بهم، ما أجبرهم على العودة إلى الضفة الغربية.

وأكدت التقارير أن الوفد كان يحمل دعوة رسمية من السلطات المصرية لحضور الفعالية التي تنظمها القاهرة بمشاركة شخصيات سياسية وإعلامية عربية، ضمن جهود دعم المصالحة الفلسطينية وتعزيز التواصل بين الفصائل، واعتبرت المصادر الفلسطينية هذا المنع إشارة إلى استمرار السياسة الإسرائيلية في التضييق على قيادات فتح ومحاولة التأثير على دورها السياسي والإقليمي.

وقال أحد المقربين من الوفد إن الاحتلال يتعامل مع قيادات الحركة بنهج متعمد يهدف إلى تقييد حركتهم خارج الأراضي الفلسطينية، موضحاً أن هذا القرار يعكس رفض إسرائيل لأي تحركات سياسية فلسطينية مستقلة خارج سيطرتها الأمنية، وأضاف أن مثل هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً واضحاً للاتفاقيات الموقعة التي تكفل حرية التنقل للقيادات السياسية الحاصلة على بطاقات “VIP”.

وأشار مراقبون إلى أن هذا التطور يأتي في وقت حساس تشهد فيه الساحة الفلسطينية حالة من الحراك السياسي بين الفصائل استعداداً لجولات حوار جديدة برعاية مصرية، إذ كان الوفد الفتحاوي سيشارك في اجتماعات جانبية على هامش الاحتفالية لمناقشة ملفات المصالحة الداخلية والتنسيق مع الجانب المصري بشأن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

وتحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن أن القرار جاء بتوصية من جهاز الأمن الداخلي “الشاباك”، الذي اعتبر أن سفر القيادات الفلسطينية في هذا التوقيت قد يفتح المجال لتحركات سياسية غير منسقة مع تل أبيب، بينما رفضت الجهات الرسمية الإسرائيلية التعليق على الحادثة أو توضيح أسباب المنع.

ورأت مصادر داخل حركة فتح أن هذا التصرف الإسرائيلي يحمل رسالة سياسية واضحة هدفها تقويض أي تحركات من شأنها إعادة إحياء الدور القيادي للحركة على الساحة الفلسطينية والعربية، مؤكدة أن الحركة ستواصل اتصالاتها مع الجانب المصري لإعادة ترتيب موعد الزيارة في أقرب وقت ممكن، رغم الضغوط الأمنية الإسرائيلية المستمرة.

زر الذهاب إلى الأعلى