الدعم السريع يخطف ستة أطباء في الفاشر ويطالب بفدية ضخمة
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن شبكة أطباء السودان عن اختطاف مليشيات الدعم السريع لستة من الكوادر الطبية في مدينة الفاشر، مطالبة بفدية مالية قدرها 100 مليون جنيه سوداني لكل طبيب، وشملت الضحايا أربعة أطباء وصيدلي وكادر تمريض ظل يقدم خدماته للمرضى والمصابين خلال فترة الحصار.
الجيش السوداني يشن غارات على مواقع الدعم السريع بشرق دارفور
وأكدت الشبكة أن هذا الفعل يمثل تهديدًا مباشرًا لمنظومة الرعاية الصحية في دارفور ويستهدف ترهيب العاملين في المجال الإنساني.
حمّل البيان مليشيات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة المختطفين، ووصف ما حدث بأنه عمل إجرامي منظم يهدد استمرار تقديم الخدمات الطبية للسكان.
ودعت الشبكة منظمة الصحة العالمية وجميع المنظمات الطبية والحقوقية الدولية للتدخل الفوري وممارسة أقصى الضغوط لإطلاق سراح الكوادر الطبية، كما طالبت بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة التي تنتهك القانون الدولي الإنساني.
أوضح البيان أن استهداف الأطباء يشكل جريمة لا يمكن السكوت عنها، وأن اختطافهم وابتزاز ذويهم للفدية يعد انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والإنسانية، مشددًا على ضرورة حماية الكوادر الطبية في مناطق النزاع، وضمان حقوقهم ومنع المساس بهم، مؤكدًا أن استمرار هذه الانتهاكات سيؤدي إلى تدهور شديد في الخدمات الصحية ويزيد معاناة السكان المدنيين في الفاشر.
حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من ارتكاب قوات الدعم السريع انتهاكات خطيرة ضد المدنيين المحاصرين في الفاشر ومدينة بارا بولاية شمال كردفان خلال الأيام الأخيرة، مشيرًا إلى أن تصاعد العنف يمثل تهديدًا كبيرًا للسكان المدنيين، بينما شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بوضوح تجاه الدول التي تقدم دعمًا عسكريًا للأطراف المتحاربة، وحثها على وقف تدخلاتها.
وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقارير عن عمليات إعدام موجزة للمدنيين الذين يحاولون الفرار، مع مؤشرات على دوافع قبلية لتنفيذ هذه الجرائم، وأشار إلى وقوع عمليات قتل ضد أشخاص لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية، ما يعكس حجم الانتهاكات الإنسانية في المنطقة، فيما أدانت الحكومة السودانية هذه الجرائم ووصفتها بالإرهابية المروعة، مؤكدة على موقفها الرافض لممارسات مليشيات الدعم السريع وتأكيدها على محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.





