لوري كانينجهام.. مأساة نجم ريال مدريد المصفّق له برشلونة
كتب: ياسين عبد العزيز
سجل لوري كانينجهام لاعب ريال مدريد فترة الثمانينيات تاريخًا استثنائيًا رغم مسيرة قصيرة، فقد دخل الأذهان ليس فقط بأرقامه أو البطولات، بل بالتصفيق الذي تلقاه من جماهير برشلونة في “كامب نو” خلال مباراة كلاسيكو عام 1980، وهو المشهد الذي كسر كراهية امتدت لعقود بين الناديين.
حديث الفار يكشف قرارات مثيرة في كلاسيكو ريال مدريد وبرشلونة
وبدأ كانينجهام مسيرته في أندية صغيرة بلندن، قبل أن ينتقل لأرسنال ثم ليتون أورينت، حيث برزت موهبته وسجل 15 هدفًا في 75 مباراة، قبل أن يصبح نجم وست بروميتش ألبيون ويشارك في منافسة على لقب الدوري، واعتبره مدربه رون أتكينسون أفضل لاعب بريطاني منذ جورج بيست.
انتقل كانينجهام إلى ريال مدريد عام 1979 مقابل 950 ألف جنيه إسترليني، ليصبح أغلى لاعب في تاريخ النادي وقتها، وكان ثاني لاعب أسود في صفوف الملكي بعد البرازيلي ديدا، بدأ مشواره بأداء مذهل، وسجل هدفين ضد فالنسيا، لكن الإصابات بدأت تلاحقه سريعًا، مما أثر على حلمه بالاستقرار في إسبانيا.
قدم كانينجهام واحدة من أشهر عروضه في فبراير 1980 عندما واجه ريال مدريد برشلونة، وأرهق ظهير برشلونة رافا زوفيريا، وساهم في فوز ريال مدريد 2-0، وكتبت صحيفة ماركا أن جماهير برشلونة وقفت لتصفق له، مشهد نادر في تاريخ الكلاسيكو، وذكر ابنه سيرجيو أن ذلك كان حدثًا لا يُنسى في أي مباراة حول العالم.
أنهى كانينجهام موسمه الأول بتحقيق لقب الدوري الإسباني مرتين والكأس، وسجل ثمانية أهداف، لكنه تعرض لسلسلة إصابات، بما فيها كسر في إصبع القدم، وتلقى انتقادات وغرامات بسبب سلوكياته أثناء فترة العلاج. تراجع أداؤه بعد ذلك، وغاب عن معظم موسم 1980-1981، قبل أن يشارك في نهائي دوري الأبطال ضد ليفربول، ووصفها لاحقًا بأنها الأسوأ في مسيرته.
استمر التراجع بعد موسم 1981-1982، ثم خاض تجارب متنقلة بين مانشستر يونايتد وسبورتنج خيخون ومارسيليا وليستر سيتي ورايو فاليكانو، قبل أن يحقق مفاجأة بالفوز مع ويمبلدون على ليفربول في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1988، عاد لاحقًا إلى مدريد مع رايو فاليكانو وساهم في صعودهم للدرجة الأولى، لكن عام 1989 شهد نهايته المأساوية إثر حادث سير عن عمر 33 عامًا، فيما نجا صديقه المرافق له.
وصفه فيسنتي ديل بوسكي بأنه كان يمتلك صفات تضاهي كريستيانو رونالدو، وأكد أن موهبته سبقت زمنها، تاركًا إرثًا من اللحظات الاستثنائية رغم مسيرة قصيرة.





