فضيحة صحيفة بريطانية: نشرت تصريحات مزيفة منسوبة لعمدة نيويورك السابق

مصادر – بيان

 وقعت صحيفة “تايمز أوف لندن” البريطانية في خطأ مهني فادح بعد أن نشرت تقريرًا سياسيًا عن انتخابات عمدة نيويورك، استند إلى تصريحات مزيفة نُسبت زورًا إلى بيل دي بلاسيو، العمدة السابق للمدينة.

بدأت القصة عندما أرسل الصحفي بيفان هيرلي، مراسل الصحيفة البريطانية، بريدًا إلكترونيًا إلى عنوان يعتقد أنه يعود إلى دي بلاسيو، طالبًا منه التعليق على سباق الانتخابات البلدية في نيويورك. وجاءه رد بدا وكأنه من المسؤول الأمريكي السابق، تضمن انتقادات حادة للمرشح الديمقراطي زوهران ممداني، بدعوى أنه يبالغ في تقدير الإيرادات المتوقعة من الضرائب الجديدة.

نشرت الصحيفة التقرير فورًا باعتباره “تصريحات حصرية”، مدعية أن دي بلاسيو تراجع عن دعمه للمرشح التقدمي، وسرعان ما تناقلت الخبر وسائل إعلام أخرى، من بينها نيويورك بوست التابعة لمجموعة نيوز كورب المملوكة لعائلة مردوخ، قبل أن يتبين أن الرسالة مزيفة بالكامل.

دي بلاسيو أعرب عن صدمته من الخطأ، وطالب الصحيفة بتصحيح الخبر فورًا، مؤكدًا أنه ما زال يدعم المرشح ممداني بشكل كامل. وقال في تصريح صحفي: “لم أتعرض لموقف مماثل خلال 25 عامًا من العمل العام، وهذا يمثل انتهاكًا صارخًا لأخلاقيات المهنة الصحفية”.

وفي بيان رسمي، اعترفت الصحيفة بالخطأ وذكرت أن مراسلها تعرض للخداع من قبل شخص انتحل هوية دي بلاسيو عبر البريد الإلكتروني، مضيفة أنها قدمت اعتذارًا رسميًا للعمدة السابق وأزالت المقال فور اكتشاف الحقيقة.

يأتي هذا الحادث بعد أيام من تراجع الصحيفة عن تقرير آخر مثير للجدل حول وزير الخزانة البريطاني، ما زاد من الانتقادات الموجهة إلى قسمها التحريري، خاصة مع محاولتها توسيع حضورها في سوق الإعلام الأمريكي المزدحم.

ويرى مراقبون أن هذه الواقعة تُظهر حساسية المشهد الإعلامي والسياسي في نيويورك، حيث تسعى وسائل الإعلام العالمية لتغطية السباق الانتخابي الأكثر متابعة في الولايات المتحدة، لكن على حساب الدقة والتحقق من المصادر.

طالع المزيد:

اتحاد كرة القدم يفرض 250 ألف جنيه غرامة على الغياب عن المؤتمرات الصحفية

زر الذهاب إلى الأعلى