ترامب يفتح باب الأمل للإفراج عن مروان البرغوثي
كتب: ياسين عبد العزيز
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الجدل بعد إشارته إلى احتمال الإفراج عن مروان البرغوثي، السجين الفلسطيني الأشهر، وهو ما أعاد إلى الواجهة الحديث عن إمكانية توليه إدارة قطاع غزة في حال الإفراج عنه.
اليابان تقدم أرزًا أمريكيًا لترامب خلال وجبة الغداء مع رئيسة الوزراء
وجاءت هذه التصريحات لتجدد الأمل بين أنصاره والمطالبين بإطلاق سراحه، بينما اعتبرها مراقبون مؤشراً على تغير محتمل في الموقف الأمريكي تجاه الملف الفلسطيني.
وقال محمد البرغوثي، ابن عم مروان، في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية، إنه واثق بنسبة 80% من قرب الإفراج عنه، مؤكداً أن أجواء التفاؤل تسود بين مؤيديه داخل فلسطين وخارجها.
ويمثل مروان البرغوثي، البالغ من العمر 66 عاماً، أحد أبرز الرموز السياسية الفلسطينية، إذ يلقبه أنصاره بـ”نيلسون مانديلا الفلسطيني” لما يمثله من رمزية في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وتوحيد الصف الفلسطيني.
وجاء اسم البرغوثي على رأس قائمة تضم سبعة سجناء بارزين طالبت حركة حماس بالإفراج عنهم ضمن صفقة لتبادل الأسرى مقابل إطلاق سراح عشرين رهينة إسرائيلية على قيد الحياة في غزة، إلا أن الحكومة الإسرائيلية رفضت إدراجه في الصفقة، مبررة ذلك باعتبارات أمنية وسياسية.
وفي تصريحات لمجلة “تايم”، أبدى ترامب رغبته في مطالبة إسرائيل بالإفراج عن البرغوثي، مشيراً إلى أنه يمكن أن يكون شخصية مقبولة لقيادة الإدارة المدنية في غزة خلال المرحلة المقبلة، وهو ما اعتبره محللون تحركاً أمريكياً غير مسبوق نحو دعم حل فلسطيني داخلي لإدارة القطاع.
وتشير استطلاعات الرأي المتكررة إلى أن البرغوثي يحظى بأعلى نسبة تأييد شعبي بين القادة الفلسطينيين، مما يجعله الأقرب لقيادة غزة إذا تحقق الإفراج عنه، رغم الرفض الإسرائيلي المتكرر لذلك الاحتمال.
وعقدت في القاهرة اجتماعات مكثفة بين فصائل فلسطينية لبحث المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة، واتفق المشاركون على تشكيل لجنة فلسطينية مؤقتة تضم شخصيات مستقلة لإدارة شؤون القطاع وتوفير الخدمات الأساسية، بالتعاون مع الدول العربية والمؤسسات الدولية.
كما أقر الاجتماع إنشاء لجنة دولية للإشراف على تمويل وإعادة إعمار غزة، مع التأكيد على وحدة القرار الوطني الفلسطيني وضرورة بناء مؤسسات حكم شفافة تخضع للمساءلة.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن القاهرة تسلمت بالفعل قائمة من الأسماء المقترحة لعضوية ورئاسة لجنة الإسناد المجتمعي، التي ستتولى إدارة القطاع مؤقتاً حتى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وتضم القائمة شخصيات وطنية مستقلة ورجال أعمال وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، في محاولة لإيجاد صيغة توافقية لإدارة المرحلة الانتقالية.
ويعود نشاط مروان البرغوثي السياسي إلى منتصف السبعينيات حين انضم إلى حركة فتح بقيادة ياسر عرفات، وبرز خلال الانتفاضة الثانية كأحد أبرز قادتها الميدانيين، واعتقلته القوات الإسرائيلية عام 2002 خلال عملية “السور الواقي”، ووجهت إليه تهم تتعلق بتأسيس كتائب شهداء الأقصى والمشاركة في هجمات ضد أهداف إسرائيلية، وهي التهم التي نفى صحتها مراراً.
وفي عام 2004 حكمت عليه محكمة إسرائيلية بخمسة مؤبدات وأربعين عاماً إضافياً، ليصبح منذ ذلك الحين أحد أبرز رموز الأسرى الفلسطينيين وأكثرهم تأثيراً على المشهد السياسي.





