آرك ديلي: المتحف المصري الكبير أيقونة معمارية تربط القاهرة بتاريخها العريق

كتب: ياسين عبد العزيز

وصفت منصة آرك ديلي المتخصصة في الهندسة المعمارية المتحف المصري الكبير بأنه أيقونة ثقافية ومعمارية جديدة على هضبة الجيزة، تربط القاهرة الحديثة بتراثها الأثري وتعيد تشكيل تجربة الزائر في واحدة من أهم المناطق التاريخية في العالم.

وزيرة الثقافة الفرنسية: المتحف المصري الكبير هدية للعالم

أشارت المنصة إلى أن تصميم المتحف يهدف إلى تقديم إرث الحضارة المصرية القديمة في إطار معماري معاصر، ويضم مرافق بحثية وتعليمية إلى جانب المعارض، مع مراعاة استراتيجيات الاستدامة مثل الطاقة الشمسية وتجميع مياه الأمطار، ليكون أول متحف صديق للبيئة في أفريقيا والشرق الأوسط، ويحقق التوازن بين العرض والحفظ البيئي.

أوضحت آرك ديلي أن فكرة المشروع بدأت في تسعينيات القرن الماضي، ثم أُطلقت مسابقة تصميم دولية عام 2002 شاركت فيها أكثر من 1500 جهة من 82 دولة، وفازت شركة هينجان بنج الإيرلندية، وبدأ البناء عام 2005، لكنه شهد تأخيرات متعددة بسبب التغيرات السياسية وتحديات التمويل وجائحة كوفيد-19، قبل أن يُفتتح للجمهور في الأول من نوفمبر 2025، على بُعد كيلومترين من أهرامات الجيزة وعلى مساحة نصف مليون متر مربع.

أوضحت المنصة أن تصميم المبنى يعتمد على المحاور البصرية والمكانية التي تتماشى مع الأهرامات، وتبرز واجهته الحجرية المصنوعة من الألباستر الشفاف الذي يسمح بدخول الضوء الطبيعي ويعكس تضاريس الصحراء المحيطة، كما يحافظ التكوين المعماري على الانسجام البصري مع هضبة الجيزة، ويتيح عرض القطع الأثرية الكبيرة في صالات مفتوحة مع مرونة تنظيمية.

أشارت المنصة إلى أن القاعة الكبرى تتكون من ستة طوابق وتضم تمثال رمسيس الثاني الذي يعود تاريخه إلى 3200 عام، ويستقبل الزوار بإضاءة طبيعية منتشرة، كما يتيح السلم المركزي للزوار التنقل بين المدخل والمعارض الرئيسية مع إطلالات على آثار الجيزة من خلال جدار زجاجي ممتد على كامل الارتفاع.

أوضحت المنصة أن المتحف يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، بما يجعله أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة في العالم، ويعرض لأول مرة مجموعة توت عنخ آمون الكاملة التي تضم أكثر من 5 آلاف قطعة، إضافة إلى المركب المرمم للملك خوفو ومنحوتات ضخمة لحكام قدماء وقطع أثرية أخرى نقلت من مواقع ومتاحف مختلفة داخل مصر.

أشارت المنصة إلى أن المتحف يضم مختبرات ترميم وأرشيف ومتحف للأطفال، ويجمع بين العرض والبحث والتعليم، ويعكس التزام مصر بالمحافظة على تراثها، مع تقديم تجربة تعليمية وثقافية متكاملة للزوار، مؤكدة أن المشروع يمثل نقطة تحول في ربط القاهرة المعاصرة بتاريخها العريق.

زر الذهاب إلى الأعلى