وزيرة الثقافة الفرنسية: المتحف المصري الكبير هدية للعالم
كتب: ياسين عبد العزيز
أكدت وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل حدثا عالميا استثنائيا وهدية حقيقية للعالم، موضحة أن فرنسا تنظر إلى هذا الافتتاح باعتباره تجسيدا للتعاون الثقافي العريق مع مصر، ورسالة تؤكد عمق الروابط التاريخية بين البلدين.
وزير البترول: المتحف المصري الكبير يعيد للعالم صورة مصر المشرقة
قالت داتي إن مشاركتها ممثلة عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في افتتاح المتحف تعكس التزام فرنسا بدعم المشاريع الثقافية المصرية الكبرى، مشيرة إلى أن المتحف يعد أكبر صرح مخصص لحضارة واحدة في العالم، وأنه ما زال يضم الكثير من الكنوز التي ستكشفها أعمال التنقيب والاكتشافات المستقبلية، مؤكدة أن مصر منحت العالم عبر هذا المشروع فرصة فريدة للتعرف على حضارة خالدة لا مثيل لها.
أوضحت الوزيرة أن فرنسا ساهمت في تنفيذ أجزاء من المشروع من خلال دعمها التقني والعلمي، خاصة في تطوير مكتبة المتحف وإدارة كفاءة الطاقة، إلى جانب المساهمة في العناصر المعمارية، وذكرت أن علماء آثار فرنسيين شاركوا مع نظرائهم المصريين في اكتشاف عدد كبير من القطع المعروضة بالمتحف، بما في ذلك الاكتشافات تحت الماء، وهو ما يعكس عمق التعاون بين البلدين في مجال الحفاظ على التراث الإنساني.
أشارت داتي إلى أن الافتتاح المنتظر ستكون له أصداء قوية في المنطقة والعالم، معتبرة أن هذا الحدث سيظل علامة فارقة في مسيرة التعاون الثقافي بين مصر وفرنسا، مؤكدة أن العلاقات الثنائية بين البلدين تعززت بتوقيع اتفاق الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى القاهرة في أبريل الماضي، والتي أولت اهتماما خاصا للثقافة والآثار بوصفهما ركائز للتقارب الشعبي والحضاري بين البلدين.
قالت الوزيرة إن فرنسا تُعد الشريك الأول لمصر في مجال الآثار، إذ تعمل خمسون بعثة فرنسية ضمن أكثر من ثلاثمائة بعثة أجنبية داخل مصر، ويشارك ستمائة باحث ومهندس فرنسي ودولي سنويا في مشروعات التنقيب والترميم، مؤكدة أن هذا التعاون يبرز من خلال مؤسسات علمية مثل المعهد الفرنسي للآثار الشرقية ومركز الدراسات السكندرية والمركز الفرنسي المصري لمعابد الكرنك، التي تشكل جسرا علميا وثقافيا متينا بين البلدين.
وأضافت داتي أن فرنسا تعمل مع وزارة السياحة والآثار المصرية على وضع خارطة طريق جديدة لتطوير التعاون في مجالات الترميم والتدريب وتبادل الخبرات، موضحة أن مصر ستكون ضمن الدول المحورية في “موسم البحر الأبيض المتوسط 2026”، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي بين شعوب المنطقة وإبراز الإبداع المصري، خاصة بين الشباب.
وأكدت الوزيرة أن الثقافة تبقى الوسيلة الأقوى لتعزيز التفاهم والسلام بين الشعوب، مشيرة إلى أن مصر وفرنسا تواصلان جهودهما المشتركة لحماية التراث الإنساني من النهب والاتجار غير المشروع، وأن السلطات الفرنسية تعمل باستمرار على استعادة وتسليم القطع الأثرية التي تم تهريبها وإعادتها إلى مصر، معتبرة أن هذا التعاون يجسد شراكة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل.





