الأمن يضبط عاملاً اعتدى على عمته بعصا في الفيوم

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت وزارة الداخلية تفاصيل واقعة الاعتداء التي أثارت جدلاً واسعاً بعد تداول مقطع مصور على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر رجلاً يهاجم سيدة بعنف مستخدماً عصا خشبية في محافظة الفيوم، ما أثار حالة من الغضب العام ودفع الأجهزة الأمنية للتحرك السريع للتحقق من ملابسات الحادث وتحديد هوية أطرافه.

الداخلية تنظم حركة المرور استعدادا لافتتاح المتحف المصري الكبير

وبدأت الواقعة عندما انتشر الفيديو على نطاق واسع خلال الساعات الماضية، حيث أظهر المشهد رجلاً يوجه ضربات متكررة لسيدة مسنة داخل منزل ريفي وسط صرخات استغاثة، ما دفع رواد مواقع التواصل للمطالبة بتدخل عاجل من وزارة الداخلية، وردت الأخيرة بإعلان فحص المقطع فوراً عبر الأجهزة المختصة بمديرية أمن الفيوم لتحديد موقع التصوير وهوية الأشخاص الظاهرين به.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أنه لم ترد أي بلاغات مسبقة بشأن الحادث إلى أقسام الشرطة بالمحافظة، وأن الأجهزة الأمنية بدأت إجراءات البحث والتحري الميداني لتحديد هوية السيدة المعتدى عليها، وتبين لاحقاً أنها ربة منزل تقيم في نطاق مركز شرطة الفيوم، وأن المعتدي هو ابن شقيقها ويعمل عاملاً بسيطاً في المنطقة ذاتها.

وأوضحت التحقيقات الأولية أن الواقعة نشبت بسبب خلاف مالي بين الطرفين، إذ طالبت السيدة ابن شقيقها بسداد مبلغ مالي سبق أن اقترضه منها، إلا أن مشادة كلامية تطورت سريعاً إلى مشاجرة استخدم خلالها المتهم عصا خشبية للاعتداء عليها، مما أدى إلى إصابتها بجروح سطحية وكدمات في الذراعين قبل أن يتدخل الجيران لإنهاء الموقف.

وتمكنت قوات الشرطة بعد تحديد مكان إقامة المتهم من ضبطه في وقت قياسي، كما جرى التحفظ على العصا التي استُخدمت في الاعتداء وإحالتها للنيابة ضمن ملف التحقيقات، وبمواجهة المتهم أقر بارتكابه الواقعة، مبرراً ما فعله بحالة غضب وانفعال لحظة المشادة، مؤكداً أنه لم يقصد إيذاء عمته بهذا الشكل، لكنه اعترف بأن ما ظهر في الفيديو يعكس ما حدث بالفعل دون أي تلاعب.

وأفادت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتهم وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، التي بدأت بالفعل بالاستماع إلى أقوال المجني عليها وعدد من شهود العيان، فيما تواصل الأجهزة الأمنية متابعة الموقف للتأكد من تطبيق القانون وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تثير الرأي العام.

وشددت الوزارة على أن التعامل مع الوقائع المنتشرة عبر وسائل التواصل يخضع لإجراءات دقيقة تشمل التحقق من صحتها قبل اتخاذ أي خطوات، مؤكدة أن سرعة استجابة الشرطة في هذه القضية تعكس التزامها بحماية المواطنين والحفاظ على الأمن المجتمعي وردع أي تجاوزات تمس السلم العام أو حقوق الأفراد.

زر الذهاب إلى الأعلى