السيارات الصينية تتجسس على ضباط الجيش الإسرائيلى.. زامير أمر بسحبها
تقرير كتبه: عاطف عبد الغنى
كشفت تقارير إعلامية، الأحد، أن الجيش الإسرائيلي بدأ تنفيذ قرار يقضي بسحب السيارات الصينية من ضباطه، وذلك بناءً على توجيهات رئيس الأركان إيال زامير، في خطوة وُصفت بأنها تأتي ضمن إجراءات لتعزيز الأمن المعلوماتي داخل المؤسسة العسكرية.
ووفقًا لصحيفة «إسرائيل هيوم»، فإن القرار جاء عقب توصيات الأجهزة الأمنية التي عبّرت عن مخاوف جدية من احتمال تسريب معلومات حساسة أو التجسس عبر الأنظمة الذكية المدمجة في تلك المركبات.
منع دخولها إلى القواعد العسكرية
وأوضحت الصحيفة أن القرار يمثل امتدادًا لسياسة قائمة تحد من استخدام السيارات الصينية داخل الجيش، إذ كان يُمنع دخولها سابقًا إلى القواعد العسكرية، مشيرةً إلى أن عملية السحب ستتم على مراحل تدريجية.
ففي المرحلة الأولى، ستُسحب المركبات من الضباط العاملين في مواقع حساسة أو الذين يتعاملون مع معلومات سرية، على أن تشمل المرحلة الثانية جميع الضباط، بحيث تنتهي العملية بالكامل بنهاية الربع الأول من عام 2026.
وتشير التقديرات إلى أن القرار سيشمل نحو 700 مركبة، أغلبها من طراز “CHERY”، كانت قد مُنحت للضباط ذوي الأسر الكبيرة نظرًا لسعتها التي تتسع لسبعة مقاعد.
وذكرت مصادر أمنية أن بعض هذه السيارات تحتوي على أنظمة مزودة بكاميرات وميكروفونات وأجهزة استشعار واتصال يمكن أن تنقل بيانات إلى خوادم خارجية دون علم المستخدم أو سيطرة المستورد المحلي.
وأضاف التقرير أن القرار الإسرائيلي تأثر بخطوات مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث حظرتا استخدام المركبات الصينية في المناطق الأمنية الحساسة، في إطار جهود عالمية متزايدة للحد من المخاطر السيبرانية المرتبطة بالمنتجات التقنية الصينية.
استنفار أمني
وفى سياق قريب تشهد إسرائيل حالة استنفار أمني متصاعد بعد تقارير أمنية حذّرت قبل عدة أسابيع من احتمال استغلال أنظمة المركبات الصينية الذكية في عمليات تجسس إلكتروني تستهدف مؤسسات حساسة داخل الدولة، وفي مقدمتها الجيش الإسرائيلي.
وأعلنت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية مؤخرًا منع دخول السيارات الصينية إلى جميع القواعد العسكرية، وبدأت بالفعل سحب المركبات الممنوحة للضباط، في خطوة تأتي استجابةً لتوجيهات رئيس الأركان إيال زامير، عقب توصيات الأجهزة الأمنية المختصة.
مزودة بكاميرات وميكروفونات
ويخشى المسؤولون الإسرائيليون من أن الأنظمة الإلكترونية المزودة بكاميرات وميكروفونات وأجهزة استشعار واتصال في تلك المركبات قد تتيح نقل بيانات حساسة إلى خوادم خارجية دون علم المستخدم، وهو ما أثار مخاوف من اختراقات صينية محتملة.
ويأتي القرار الإسرائيلي في وقتٍ تواجه فيه تل أبيب ضغوطًا وتحديات أمنية على ست جبهات تشمل إيران، وقطاع غزة، والضفة الغربية، وسوريا، ولبنان، واليمن، بينما تسعى في المقابل إلى تحصين منظومتها الأمنية الداخلية من أي تهديد تقني أو استخباراتي.
تنامي المخاوف العالمية
ويرى مراقبون أن الخطوة الإسرائيلية تتماشى مع توجهات دولية مشابهة تبنتها الولايات المتحدة وبريطانيا، واللتان حظرتا استخدام المركبات الصينية داخل المناطق الأمنية الحساسة، في إطار تنامي المخاوف العالمية من النفوذ التكنولوجي الصيني.
وفي حين يواصل جيش الدفاع الإسرائيلي تعزيز قدراته التقنية والعملياتية في مختلف الجبهات، يبقى ملف الأمن السيبراني ومخاطر التجسس عبر التكنولوجيا المدنية أحد أكثر الملفات حساسية داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.





