مدبولي من الدوحة: مصر تضع الإنسان في قلب خطط التنمية وتتبنى نهجًا شاملاً للحماية الاجتماعية
كتبت: نشوى مصطفى
شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة، نيابةً عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمشاركة واسعة من قادة الدول والحكومات، تحت رعاية الأمم المتحدة، في وقت يشهد فيه العالم تحديات اقتصادية وجيوسياسية غير مسبوقة.
وفي كلمته أمام القمة، التي جاءت بعنوان “التنمية الاجتماعية في عالم متغير”، توجه مدبولي بالشكر إلى دولة قطر على حسن الاستضافة والتنظيم، مشيرًا إلى أهمية انعقاد القمة في هذه المرحلة الدقيقة التي تتزايد فيها الأزمات التي تعرقل جهود الدول لتحقيق التنمية الشاملة.
وأكد رئيس الوزراء أن مصر تستند في مسارها التنموي إلى فلسفة إنسانية واضحة، ينظمها دستور 2014 وتجسدها رؤية مصر 2030، تحت قيادة الرئيس السيسي، حيث تضع الدولة الإنسان في قلب العملية التنموية.
وأوضح مدبولي أن إعلان وبرنامج عمل كوبنهاجن، الصادر عن القمة الأولى للتنمية الاجتماعية عام 1995، شكّل قاعدة أساسية في التعامل مع قضايا التنمية، خصوصًا ما يتعلق بالقضاء على الفقر وتوفير العمل اللائق والاندماج الاجتماعي، مع مراعاة خصوصية الدول النامية، ومعالجة أزمة الديون، وتعزيز نقل وتوطين التكنولوجيا.
وأشار إلى أن مصر حققت قفزة نوعية رغم التحديات العالمية، من خلال الاستثمار في البنية التحتية الاجتماعية وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية.
فقد تحوّل برنامج «تكافل وكرامة» إلى حق تشريعي ينظمه قانون الضمان الاجتماعي لعام 2025، لتوفير دعم نقدي لأكثر من سبعة ملايين أسرة شهريًا.
كما أطلقت الدولة مبادرة «حياة كريمة»، التي تُعد من أكبر المبادرات التنموية في تاريخها الحديث، وتم تسجيلها على منصتي «مسرعات أهداف التنمية المستدامة» (2020) و**«أفضل الممارسات الدولية» (2021)**.
وأضاف مدبولي أن مصر انتقلت من مرحلة الرعاية إلى مرحلة التمكين الاقتصادي عبر التوسع في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبرامج التدريب المهني، وتمويل الأنشطة الإنتاجية، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويحقق التنمية المستدامة.
وفي مجال الصحة، لفت إلى نجاح الدولة في القضاء التام على فيروس سي ضمن مبادرة «100 مليون صحة»، والتوسع في نظام التأمين الصحي الشامل. كما تم إطلاق برامج متعددة لتمكين المرأة، ودعم ذوي الإعاقة وكبار السن، وتنمية الطفولة المبكرة، وتعزيز الشمول المالي والادخار الأسري.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل حاليًا على إعداد إطار وطني للحماية الاجتماعية، يرتكز على الاستثمار في رأس المال البشري، ويُعزز الاستجابة للصدمات والمخاطر، بما في ذلك تلك الناشئة عن تغير المناخ، معتمداً على أنظمة رقمية مرنة تربط بين الحماية والتنمية والتمكين الاقتصادي.
واختتم مدبولي كلمته بالتأكيد على أن الحق في التنمية هو حق إنساني أصيل، وأن مصر تؤمن بمبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة بين الدول لتحقيق العدالة في التنمية، معربًا عن أمله في أن تسفر القمة عن توافق دولي يعزز من جهود تحقيق التنمية الاجتماعية عالميًا.





