واشنطن تشدد عقوباتها على حزب الله وإيران.. مسار العقوبات
مصادر – وكالات
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على عدد من الأفراد المرتبطين بـحزب الله، متهمةً إياهم باستغلال النظام النقدي اللبناني وشركات الصرافة لتحويل عشرات الملايين من الدولارات من إيران إلى الحزب خلال عام 2025.
وأشارت الوزارة إلى أن فيلق القدس الإيراني حوّل أكثر من مليار دولار منذ بداية العام لدعم الأنشطة العسكرية والبنية التحتية للحزب، مؤكدة أن الهدف من العقوبات هو نزع سلاح حزب الله وحماية النظام المالي اللبناني من عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
في المقابل، حذّرت السفارة الأميركية في بيروت من أنها ستستخدم كل الوسائل المتاحة لمنع الحزب من تهديد استقرار لبنان والمنطقة.
مصدر مطلع أوضح أن اقتصاد حزب الله يواجه ضغوطًا متزايدة وملاءته المالية باتت مهددة، خاصة بعد وفاة مسؤول تمويله محمد قصير وانهيار النظام السوري أواخر عام 2024. وأضاف أن الحزب يحاول الإيحاء بقدرته على الاستمرار في تأمين الموارد رغم التراجع الملحوظ.
وأشار المصدر إلى أن ضبط ملايين الدولارات في مطار رفيق الحريري الدولي ليس حادثة معزولة، بل جزء من حملة ضغط مالي ممنهجة تستهدف تقليص قدرته على تمويل نشاطاته العسكرية والاقتصادية.
كما أضاف المصدر أن الحزب يمتلك شبكة من المؤسسات الخدمية والتعليمية تعمل خارج رقابة الدولة، مثل جمعية القرض الحسن ومدارس المهدي، ما يعقد قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سيادتها المالية والإدارية.
ويرى مراقبون أن الربط بين التمويل الإيراني وقدرات حزب الله العسكرية يضاعف من خطورته الداخلية والإقليمية، وقد يجعل لبنان بؤرة توتر دائمة إذا لم تُتخذ إجراءات لاحتواء هذا النفوذ.
وفي السياق ذاته، أكد دبلوماسي غربي أن مسار العقوبات الأميركية ضد حزب الله طويل الأمد ويشكل رسالة سياسية واضحة بأن واشنطن لن تسمح ببقاء لبنان تحت نفوذ الحزب وإيران، معتبرًا أن الموقف الأميركي الحالي يمثل ضوءًا أخضر لإسرائيل للتحرك بحرية أكبر في هذا الملف.
واختتم بالقول إن نجاح هذه الجهود يعتمد على قدرة الدولة اللبنانية على تعزيز الشفافية والرقابة واستعادة سلطتها على مؤسساتها، لتكون العقوبات جزءًا من استراتيجية شاملة تستهدف وقف التهديدات القائمة على المال والنفوذ والارتباطات الإقليمية.





