الأردنيون يجتمعون في المساجد لأداء صلاة الاستسقاء
كتب: ياسين عبد العزيز
أدى الأردنيون صلاة الاستسقاء في مختلف محافظات المملكة طلباً للغيث بعد تأخر الأمطار هذا الموسم، وجاءت الدعوة استجابة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية التي حثت المواطنين على إحياء سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتوجه إلى الله بالدعاء والاستغفار أملاً في نزول المطر بعد فترة جفاف طالت الأراضي الزراعية وأثرت على المراعي والمياه.
تراجع تاريخي في إنتاج الزيتون يهدد الأمن الغذائي الأردني
أوضحت الوزارة أنها عممت على جميع مديرياتها والأئمة والخطباء إقامة الصلاة عقب صلاة الجمعة، ودعت المواطنين إلى التوبة والتضرع، مؤكدة أن الاستغفار والرجوع إلى الله سبيل لرفع البلاء وجلب الرحمة، وذكّرت بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج مع أصحابه متواضعاً خاشعاً وقت انحباس المطر، طالباً من الله تعالى أن يسقي الأرض والعباد.
شهدت المساجد في عمّان وإربد والزرقاء والكرك ومختلف المدن الأردنية حضوراً واسعاً من المصلين، حيث اصطف الرجال والنساء والأطفال في الساحات المفتوحة رافعين أكفهم إلى السماء، وعلت أصوات الدعاء في مشهد روحاني يعكس ترابط المجتمع الأردني في مواجهة القحط، وحرصه على إحياء الشعائر الدينية المرتبطة بالمواسم الزراعية التي يعتمد عليها كثير من المواطنين.
وأشار عدد من الخطباء في خطب الجمعة إلى أهمية التوبة والابتعاد عن الذنوب، مؤكدين أن تأخر الغيث ابتلاء يدعو الناس للتفكر في أفعالهم وتصحيح مسارهم، ودعوا إلى نشر قيم التكافل والتعاون في مواجهة آثار الجفاف، كما شددوا على ضرورة الحفاظ على المياه وترشيد استخدامها في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة.
وقالت وزارة الأوقاف إن إقامة صلاة الاستسقاء تأتي في إطار توعية المجتمع بأهمية اللجوء إلى الله في الأزمات، وإن هذه السنة النبوية تؤكد أن الرحمة الإلهية هي المخرج من الضيق، موضحة أن استمرار الجفاف هذا العام أثار قلق المزارعين الذين يعتمدون على الأمطار لري محاصيلهم، فيما تأمل الوزارة أن يكون الدعاء الجماعي بداية لموسم مطري ينعش الأرض ويعيد الحياة إلى الحقول والوديان.
ولاقت الدعوة للصلاة تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول المستخدمون صوراً من الساحات العامة وكتب كثيرون دعوات بنزول الغيث على الأردن، معبرين عن أملهم في أن تكون هذه الجمعة بداية خير تعيد التوازن البيئي وتحمي مصادر المياه من النضوب.
ويأتي تنظيم صلاة الاستسقاء في وقت تواجه فيه المملكة انخفاضاً في معدلات الهطول مقارنة بالسنوات السابقة، وسط تحذيرات خبراء الأرصاد من تراجع كميات الأمطار نتيجة التغير المناخي، وهو ما جعل الحكومة تدعو إلى خطط أكثر صرامة في إدارة الموارد المائية، بالتوازي مع دعوات دينية متكررة للتقرب إلى الله والدعاء برفع الغيث عن البلاد.





