انطلاق فعاليات المهرجان الدولي الثامن للتمور بالواحات البحرية
كتب: ياسين عبد العزيز
أطلقت وزارة الصناعة فعاليات المهرجان الدولي الثامن للتمور بالواحات البحرية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في حدث يعكس اهتمام الدولة بتعزيز الصناعات الزراعية الواعدة، وتنمية صادرات التمور المصرية التي تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية كبيرة، ويستمر المهرجان حتى الحادي عشر من نوفمبر الجاري بمشاركة محلية ودولية واسعة.
المالية تعلن تجاوز النمو التوقعات بدعم قوى من الصناعة والسياحة
أكد الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل أن رعاية الرئيس للمهرجان تمثل دعماً مباشراً لقطاع النخيل الذي يشهد تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى، منها إنشاء أكبر مزرعة نخيل في العالم تضم 2.3 مليون نخلة في منطقتي توشكى والعوينات، موضحاً أن هذه المشروعات تأتي ضمن خطة الدولة لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي وتعزيز الصادرات الزراعية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها اللواء شريف الرشيدي رئيس قطاع شؤون الصناعة ممثلاً عن الوزير خلال افتتاح المهرجان بقرية منديشة بالواحات البحرية، بحضور عدد من الوزراء والمحافظين وسفراء الدول العربية والأجنبية، إضافة إلى ممثلي المنظمات الدولية والخبراء والمستثمرين، حيث أكد الحضور أهمية هذا الحدث في دعم العلاقات المصرية الإماراتية في مجالات التنمية الزراعية والابتكار الغذائي.
أشاد الوزير بدور جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دعم تنظيم المهرجان، مثمناً التعاون بين مصر والإمارات في تطوير صناعة التمور وتبادل الخبرات الفنية والتقنية، كما وجه الشكر لمحافظة الجيزة ووزارة الزراعة والمجالس التصديرية والمؤسسات الدولية الداعمة التي ساهمت في إنجاح فعاليات الدورة الحالية.
وأشار إلى أن مصر تتصدر إنتاج التمور عالمياً بنسبة تتجاوز 19% من إجمالي الإنتاج العالمي، و24% من الإنتاج العربي، مؤكداً أن الواحات البحرية تمثل إحدى أهم مناطق إنتاج التمور في مصر بفضل تميزها بالأصناف النصف الجافة المطلوبة عالمياً، موضحاً أن الوزارة تواصل تطوير منظومة التصنيع والتعبئة عبر تأهيل المصانع القائمة وإنشاء محطات جديدة لتقليل الفاقد وتعظيم القيمة المضافة.
وبيّن أن عدد المنشآت الصناعية العاملة في تصنيع وتعبئة التمور تجاوز 150 مصنعاً ومحطة، بما يعزز فرص العمل ويرفع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية، كما استعرض الجهود التي بذلتها الوزارة بالتعاون مع جائزة خليفة لتنظيم سبع دورات سابقة للمهرجان في سيوة وأسوان وإنشاء مخازن مبردة بسعة 4000 طن وتأهيل المصانع الحكومية ودعم مشاركة المنتجين في المعارض الدولية.
وتحدث الوزير عن إصدار الخريطة الزراعية المناخية لأصناف النخيل بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية، ودعم إعداد الاستراتيجية المصرية لتطوير قطاع التمور بالشراكة مع منظمة الفاو ووزارة الزراعة، مع إدراج التمر المصري ضمن مبادرة “بلد واحد – منتج واحد” كمنتج ذي أولوية عالمية، مؤكداً أن هذه الخطوات تسهم في رفع جودة الإنتاج وزيادة التصدير للأسواق الجديدة.
وأضاف أن المهرجان يشكل منصة لالتقاء المنتجين والمصنعين والباحثين لتبادل المعرفة ومناقشة الحلول العملية لتحديات القطاع، وتشجيع الابتكار من خلال مسابقات المهرجان التي تهدف إلى تحفيز التميز في الإنتاج والتعبئة والتغليف والبحث العلمي، كما يسهم في فتح أسواق جديدة أمام المنتجين المصريين وتوسيع قاعدة الصادرات.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن استمرار تنظيم المهرجان يعكس التزام الدولة بتطوير قطاع التمور وتعزيز مكانة مصر على خريطة الإنتاج العالمية، موضحاً أن الجهود الحكومية تسير نحو تحقيق التكامل بين الإنتاج والتصنيع والتسويق بما يضمن زيادة العائد الاقتصادي للمزارعين والمصنعين، ورفع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الدولية.





