الجيش السوداني يُعلن التعبئة العامة ويواصل الاشتباكات مع مليشيا الدعم السريع في كردفان

وكالات
تواصلت الاشتباكات العنيفة بين قوات الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع في عدد من مدن كردفان، حيث يسعى الجيش السوداني إلى السيطرة على المناطق التي تشهد مواجهات متصاعدة في إطار الصراع المستمر في البلاد.

اقرأ ايضًا.. الجيش السوداني يشن غارات على مواقع الدعم السريع بشرق دارفور

وفي تطور جديد في المعركة، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، عن التعبئة العامة في جميع أنحاء البلاد، وذلك خلال أدائه لصلاة الجمعة في منطقة السريحة بولاية الجزيرة. جاء هذا الإعلان في سياق الحرب المستمرة ضد مليشيا الدعم السريع، حيث أطلق البرهان دعوة للمواطنين للانضمام إلى القتال، قائلاً: «على كل السودانيين المشاركة في المعركة، وكل شخص قادر على حمل السلاح عليه التقدم».

البرهان يُشدد على الاستمرار في القتال ضد المليشيا

خلال كلمته، أكد البرهان أن الحرب ضد مليشيا الدعم السريع ستستمر دون توقف حتى القضاء على المليشيا تمامًا، قائلاً: “لا نهاية للحرب إلا بالقضاء على مليشيا الدعم السريع”. وشدد البرهان على وحدة القوات المسلحة مع الشعب السوداني، حيث هتف الحضور ردًا على كلماته: “جيش واحد شعب واحد”، وهو ما يعكس إصرار الشعب السوداني على الاستمرار في مقاومة المليشيا.

البرهان يوضح الوضع في المناطق المتأثرة بالقتال

في تصريحات سابقة، أكد البرهان أن مليشيا الدعم السريع، والمعروفة أيضًا بـ “ميليشيا آل دقلو”، تمثل تهديدًا للمواطنين في المناطق التي تسيطر عليها.

وقال في تغريدة على منصة “إكس” (تويتر سابقًا): «لا أحد يستطيع العيش في مناطق تتواجد فيها مليشيا آل دقلو الإرهابية».

وأوضح أن المواطنين الذين تم تهجيرهم قسرًا من مدن مثل الفاشر وبارا والنهود لم يهربوا إلى مناطق تحت سيطرة المليشيا في دارفور أو غرب كردفان، بل اختاروا السير لمسافات طويلة إلى مناطق تحت سيطرة القوات الحكومية في أماكن مثل نيالا والفولة حيث يجدون الأمن ومقومات الحياة.

وأوضح البرهان أن هذا الاختيار يعكس حقيقة أن المليشيا لا توفر الأمن أو الاستقرار للمواطنين، بل تفرز القتل والدمار في المناطق التي تسيطر عليها، مؤكدًا أن لا حياة مع هذه المليشيا المجرمة.

التصعيد العسكري في كردفان

تستمر المعارك العنيفة بين قوات الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع في مختلف مناطق كردفان، حيث تتواصل العمليات العسكرية في محاولة لاستعادة السيطرة على المناطق التي تأثرت بالقتال. وتؤكد التقارير من الجيش السوداني أن القوات الحكومية تحرز تقدمًا في هذه المعارك، مع تأكيد البرهان على ضرورة استعادة الأمن والسكينة في جميع أنحاء البلاد.

خلفية الصراع

تدور الحرب الحالية في السودان بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع التي تتزعّمها قوات محمد حمدان دقلو، والمعروفة أيضًا بـ “حميدتي”. وقد تصاعد الصراع في السودان بعد انقسام الجيش عن مليشيا الدعم السريع عقب تصاعد الخلافات بين القائدين العسكريين، ما أدى إلى اندلاع أعمال عنف في العديد من المناطق، مما تسبب في تدهور الوضع الأمني والإنساني في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى