انهيار “سارة خليفة” في قفص الاتهام بمحاكمة عصابة تصنيع المخدرات
كتب – ياسين عبد العزيز
استمعت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في التجمع الخامس، إلى طلبات هيئة الدفاع خلال محاكمة المنتجة الفنية سارة خليفة وسبعة وعشرين متهماً آخرين، فقد واجه المتهمون اتهامات بتأليف عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد الأولية لتصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار، بالإضافة إلى إحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص.
سارة خليفة للمحكمة: ماشوفتش المخدرات إلا لما اتصورت جنبها بالقضية
شوهدت سارة خليفة وهي في حالة انهيار شديد داخل قفص الاتهام أثناء مثولها أمام هيئة المحكمة الموقرة، فقد علت نبرة صوتها وهي تؤكد براءتها من التهم المنسوبة إليها، بينما حاول أحد أفراد أسرتها تهدئتها من خارج القفص الزجاجي، لتعكس هذه المشاهد مدى الضغوط النفسية التي تمر بها المتهمة في هذه القضية.
تُعد قضية سارة خليفة والمتهمين الآخرين من القضايا الجنائية الكبرى، إذ يواجهون عقوبة تصنيع والاتجار في المواد المخدرة التي قد تصل إلى السجن المؤبد، وذلك وفقاً لمواد القانون المصري المتعلقة بالجرائم المخدرة، كما تضاف إليها تهمة تعاطي المخدرات التي تصل عقوبتها إلى الحبس لمدة ثلاث سنوات، حسب نصوص القانون ذات الصلة.
أحالت النيابة العامة “سارة خليفة” وسبعة وعشرين متهماً آخرين إلى محكمة جنايات القاهرة الجديدة، بعد ثبوت تورطهم في اتهامات جلب وتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة، بالإضافة إلى ما كشفت عنه التحقيقات من وقائع اعتداء موثقة تثبت طبيعة نشاطهم الإجرامي، وقد جاء قرار الإحالة مدعوماً بأدلة دامغة.
أمرت جهات التحقيق المختصة في وقت سابق بالتحفظ على أموال المتهمين وأرصدتهم البنكية كافة، وذلك كإجراء احترازي يضمن سير التحقيقات وتحصيل الحقوق، وقد جاء هذا القرار بناءً على الأدلة والتحقيقات الأولية التي أشارت إلى تورطهم في أنشطة غير مشروعة، وتبع ذلك قرار النيابة العامة بإحالتهم إلى المحكمة المختصة.
كشفت التحقيقات تفاصيل دقيقة حول قيام المتهمين بتشكيل منظمة إجرامية يتزعمها بعضهم، كان الهدف منها تصنيع المواد المخدرة المُخلقة بقصد الاتجار بها، وذلك عن طريق استيراد المواد المستخدمة في التصنيع من خارج البلاد، وقد تم تقسيم الأدوار بشكل منهجي ومحترف.
اطلع بعض المتهمين على مهمة جلب المواد الخام الضرورية للتصنيع، بينما تولى آخرون عملية التصنيع الفعلي للمخدرات داخل المقر المتفق عليه، في حين تولى الباقون مهمة الترويج والتوزيع لتلك المواد المصنعة، وقد اتخذت العصابة من أحد العقارات السكنية مقراً لتخزين المواد الخام وتصنيعها بشكل سري.
وصل إجمالي ما تم ضبطه من مواد مخدرة مُخلقة ومواد خام داخلة في عمليات تصنيعها إلى ما يزيد عن 750 كيلو جراماً، وهي كمية هائلة تؤكد حجم النشاط الإجرامي الذي كانت تقوم به العصابة، وقد أظهرت التحقيقات شبكة علاقات معقدة وأدواراً متكاملة بين المتهمين.
شملت القرارات العاجلة الصادرة عن النيابة العامة حصر ممتلكات المتهمين كافة، والكشف عن سرية حساباتهم المصرفية لمتابعة مصادر الأموال، وتم التحفظ على أموالهم ومنع المتهمَيْن الهاربَيْن من السفر وإدراجهما على قوائم ترقب الوصول، كما استمر حبس باقي المتهمين على ذمة القضية.
استند قرار الإحالة إلى أقوال عشرين شاهداً على وقائع القضية وتفاصيلها الإجرامية، إضافة إلى أدلة فنية ورقمية قوية، تمثلت في محادثات وصور ومقاطع مرئية توثق النشاط الإجرامي للمتهمين وتؤكد التهم الموجهة إليهم، مما يعزز موقف النيابة العامة أمام المحكمة، وتؤكد هذه الأدلة حجم الجريمة المرتكبة.





