محاكمة سارة خليفة تتصاعد داخل قاعة الجنايات

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت جلسة محاكمة سارة خليفة تطورات متتابعة داخل محكمة جنايات القاهرة التي تنعقد في التجمع الخامس، وتستعد الهيئة القضائية غدا لمواصلة نظر القضية التي تضم ثمانية وعشرين متهمًا، ويتعلق الاتهام بتأليف عصابة منظمة تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار، وإحراز أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، ويترقب المتابعون ما تسفر عنه الجلسة الجديدة في ظل تعقيدات الملف وكثرة الأدلة المقدمة.

انهيار سارة خليفة في قفص الاتهام بمحاكمة عصابة تصنيع المخدرات

بدأت وقائع الجلسة السابقة بظهور سارة خليفة داخل القفص وهي في حالة انهيار واضح، وواصلت البكاء بصوت مرتفع، وأكدت أمام المحكمة أنها بعيدة تماما عن التهم المنسوبة إليها، وحاول أحد أفراد أسرتها تهدئتها من خارج القفص.

واستمر المشهد لعدة دقائق قبل تدخل الحرس لإعادة الهدوء داخل القاعة، وشكل هذا الظهور حالة تفاعل لدى الحاضرين بسبب نبرة صوتها المرتفعة وتأكيدها المتكرر على البراءة.

أدلى أحد المتهمين في القضية بأقواله أمام المحكمة، وأكد أنه لم يتعاط أي نوع من المخدرات طيلة حياته، وقال إنه لم يدخل مقهى من قبل، وكرر نفيه التورط في أي نشاط مخالف للقانون، ونقل المتهم هذه الكلمات بصوت واضح وسط متابعة من هيئة المحكمة ودفاع المتهمين.

واصلت سارة خليفة الانهيار خلال مثولها أمام الهيئة، وبدت في حالة توتر شديد بينما كانت ترفع صوتها مطالبة بالاستماع إلى دفوع الدفاع، وشهدت القاعة محاولات متكررة لتهدئتها مع استمرار البكاء، وزاد التوتر عندما قدم الدفاع حافظة مستندات تحوي صورًا وأدلة جديدة، وأثار هذا الأمر جدلًا بعد رفض ضابط التحريات الاطلاع عليها، وتمسك الضابط بأقواله السابقة أمام النيابة، وأكد ثقته في نتائج التحريات التي أجراها.

واجه دفاع سارة خليفة ضابط التحريات داخل القاعة، وطلب عقد جلسة سرية أو نقل المناقشة إلى غرفة المداولة، وأكد الدفاع أن بعض الأدلة تستلزم مناقشة غير علنية لحساسية المعلومات المتعلقة بها، وطالب بإتاحة الوقت الكامل لاستعراض المستندات الجديدة قبل اتخاذ أي قرارات.

تواجه سارة خليفة عقوبات تصل إلى السجن المؤبد وفق مواد القانون الخاصة بتصنيع والاتجار في المواد المخدرة، كما تواجه عقوبة إضافية بتهمة تعاطي المخدرات التي تصل إلى الحبس ثلاث سنوات، وأحالت النيابة العامة المتهمة وباقي المتهمين إلى الجنايات بعد تحقيقات موسعة كشفت عن تفاصيل النشاط الإجرامي.

نفذت جهات التحقيق قرارات عاجلة شملت التحفظ على أموال المتهمين وأرصدتهم البنكية، وطلبت النيابة حصر ممتلكاتهم والكشف عن سرية حساباتهم، وأدرجت المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر، بينما يستمر حبس باقي المتهمين على ذمة التحقيقات.

أوضحت التحقيقات أن المتهمين شكلوا تنظيما متخصصا في جلب المواد الخام من الخارج لتصنيع المواد المخدرة، وتوزعت الأدوار بين جلب المواد وتصنيعها وترويجها، واتخذت العصابة من أحد العقارات السكنية مقرا لتخزين المواد، وبلغت الكميات المضبوطة أكثر من سبعمئة وخمسين كيلو جراما من المواد المخدرة والمواد الخام اللازمة لتصنيعها، واستند قرار الإحالة إلى شهادات عشرين شخصا إضافة إلى أدلة فنية ورقمية تضمنت محادثات وصورا ومقاطع مرئية توثق النشاط.

زر الذهاب إلى الأعلى