مصر وتونس توقعان اتفاقية لتسهيل التجارة الصناعية المشتركة

كتب: ياسين عبد العزيز

وقّعت مصر وتونس اليوم مذكرة تفاهم للاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة للسلع الصناعية غير الغذائية، وهدفت الخطوة لتعزيز انسياب حركة التجارة ودعم التعاون الفني بين البلدين.

ترامب: أنهيت 8 حروب في 8 أشهر واستخدمت التجارة لتهدئة النزاعات الدولية

ووقع المهندس عصام النجار رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والمهندس خالد صوفي رئيس الهيئة العامة للمواصفات والجودة المذكرة مع الجانب التونسي، كما حضر مراسم التوقيع السفير باسم حسن والسيد محمد المغربي الملحق التجاري المصري بتونس، إلى جانب وفد رفيع المستوى من القيادات الفنية للهيئتين.

أكد الجانبان أن المذكرة تعمل على اعتماد متبادل لشهادات المطابقة الصادرة عن الجهات المختصة، وتشمل السلع الصناعية غير الغذائية ذات المنشأ المصري أو التونسي، وذلك وفق آليات وضوابط فنية مشتركة.

وأوضحت الهيئات المعنية أن تطبيق الآلية يقلل زمن وكلفة الفحص قبل التصدير، ويحد من الازدواجية في إجراءات المطابقة، ويعزز الثقة بين الأنظمة الرقابية والمختبرات الوطنية، ويتيح للصناعة الوطنية النفاذ إلى الأسواق الإقليمية بكفاءة أعلى، كما يدعم رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مليار دولار مستقبلاً.

ناقش الطرفان خلال التوقيع سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وركزت المباحثات على تعزيز الاستثمارات التونسية في مصر وتسهيل دخول الشركات المصرية للسوق التونسية، وتحديد القطاعات الواعدة التي يمكن أن تشهد شراكات بين القطاع الخاص في كلا البلدين.

وأكد المسؤولون أن الاتفاقية تشكل خطوة نوعية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين مصر وتونس، وتسهم في رفع تنافسية المنتجات وتيسير إجراءات التصدير والاستيراد.

أوضح الجانبان أن مذكرة التفاهم تدعم تطوير البنية التحتية للرقابة والجودة، وتشمل تحديث المختبرات الوطنية، وتبادل الخبرات الفنية، والتعاون في وضع معايير موحدة للسلع الصناعية، وأشاروا إلى أن هذه الجهود ستنعكس إيجابياً على تعزيز الثقة بين المصدرين والمستوردين، وتقليل المخاطر المرتبطة بالتصديق على المنتجات الصناعية، كما ستساعد الشركات في تخطيط عملياتها التصديرية بشكل أسرع وأكثر فاعلية.

استعرض المسؤولون التطور الإيجابي في حركة التجارة بين مصر وتونس، وأظهرت البيانات أن حجم التبادل التجاري خلال عام 2024 بلغ نحو 434.5 مليون دولار، بنسبة نمو 15.4%، وأكدوا أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة ملموسة لتعزيز التعاون الاقتصادي والفني، وتمكين البلدين من تحقيق أهدافهما في التكامل الصناعي، وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين في كلا السوقين، وإطلاق مشاريع مشتركة تحقق مصالح مشتركة على المدى الطويل.

زر الذهاب إلى الأعلى