الذهب يقفز لأعلى مستوى أسبوعي بمصر متحدياً تشدد الفيدرالي

كتب: ياسين عبد العزيز

قفزت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية، خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل مستويات سعرية جديدة هي الأعلى منذ بداية الأسبوع الجاري.

أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء

جاءت هذه العودة القوية للمعدن الأصفر لتعوض الخسائر الطفيفة التي لحقت به في ختام تعاملات أمس، ولتكسر موجة الهبوط المؤقتة.

سجل جرام الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر شعبية وتداولاً بين المصريين، سعراً بلغ 5495 جنيهاً، وسط حالة من الترقب الحذر بين التجار والمواطنين.

وصل سعر الجرام من عيار 24، المعروف بذهبه الخالص والذي يفضله راغبو الادخار السبائكي، إلى نحو 6280 جنيهاً، متأثراً بالتحركات العالمية.

بلغ سعر جرام الذهب عيار 18، الذي ينتشر استخدامه في المشغولات الفنية الدقيقة، ما يقرب من 4710 جنيهات، محافظاً على تماسك أدائه في الصاغة.

ارتفع سعر الجنيه الذهب، الذي يزن 8 جرامات من عيار 21 ويعبر عن مؤشر الادخار، ليصل إلى رقم قياسي جديد مسجلاً 43960 جنيهاً.

ارتبطت هذه التحركات السعرية المحلية بما يدور في الكواليس الاقتصادية العالمية، خاصة بعد موجة بيع واسعة النطاق ضربت الأسواق الدولية أمس.

نتجت موجة البيع تلك عن تصريحات وُصفت بـ”المتشددة” صدرت عن عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما أثار قلق المستثمرين.

تسببت تلك التصريحات في تقليص الآمال التي كانت معقودة على إمكانية قيام البنك المركزي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب خلال ديسمبر.

يرى المحللون أن نقص البيانات الاقتصادية الحاسمة سيدفع أعضاء الفيدرالي غالباً إلى الإبقاء على السياسة النقدية الحالية دون تغيير يذكر في الاجتماع القادم.

يخشى صناع القرار في واشنطن من المغامرة بتغيير مسار الفائدة وسط هذا النقص الكبير في المؤشرات، مفضلين الانتظار لمزيد من الوضوح في الرؤية.

أدى تراجع التوقعات بشأن خفض الفائدة إلى ضغط هبوطي على الذهب عالمياً في البداية، لأن خفض الفائدة يعد محفزاً رئيسياً لارتفاع المعدن النفيس.

يعتبر الذهب أصلاً لا يدر عائداً دورياً، وبالتالي فإن خفض الفائدة يقلل من “تكلفة الفرصة البديلة” لحيازته مقارنة بالسندات الحكومية والدولار.

أظهرت بيانات الأسواق الحالية تراجعاً في احتمالية خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، لتصبح النسبة 46% فقط بعد أن كانت تتجاوز 50%.

انعكست هذه الحسابات المعقدة وتضارب التوقعات فوراً على السوق المصرية، التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار محلياً.

يحاول التجار في الصاغة المصرية موازنة أسعارهم بناءً على هذه المعطيات المتقلبة، مما يخلق حالة من التذبذب السريع صعوداً وهبوطاً خلال اليوم الواحد.

ينصح خبراء الاقتصاد المواطنين في مثل هذه الأوقات بعدم التسرع في اتخاذ قرارات البيع أو الشراء، ومراقبة الشاشة العالمية بحذر شديد قبل التنفيذ.

زر الذهاب إلى الأعلى