البيتكوين تتكبد 12% خسائر أسبوعية وسط نزوح قياسي لرؤوس الأموال
كتب: ياسين عبد العزيز
تكبدت عملة البيتكوين، وهي أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية، خسائر أسبوعية حادة بلغت 12%، لتسجل بذلك واحداً من أسوأ الأداءات لها خلال العام الحالي، مما أظهر تراجعاً واضحاً في شهية المؤسسات للمخاطرة، وعمق الضغوط البيعية عليها.
الإفتاء: البيتكوين غسل للأموال الحرام وخطر على الأفراد والمجتمع
تداولت البيتكوين عند مستوى 84,143.6 دولار في نهاية التداولات الأسبوعية، وفقاً لبيانات منصة “كوين ماركت كاب”، بالتزامن مع نزوح قياسي للأموال من صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة الأمريكية.
شهدت صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في البورصة موجة خروج غير مسبوقة، حيث سجلت تدفقات خارجة بقيمة 903 ملايين دولار في 20 نوفمبر، وهو ثاني أكبر نزوح للأموال منذ إطلاق هذه الصناديق في يناير 2024.
سجلت كذلك صناديق الإيثيريوم الفورية تدفقات خارجة بقيمة 262 مليون دولار، مواصلة بذلك سلسلة الخروج التي استمرت لثمانية أيام متتالية، مما يعكس مزاجاً عاماً من الحذر في سوق الأصول الرقمية.
أظهرت البيانات أن أكبر الصناديق الاستثمارية، وفي مقدمتها صندوق iShares Bitcoin Trust التابع لشركة “بلاك روك” وصندوق “جرايسكيل”، تكبدت أكبر الخسائر في التدفقات النقدية، مما يشير بوضوح إلى ميل المؤسسات المالية لخفض تعرضها للأصول التي تتسم بعالية المخاطر، والتوجه نحو تحصين الأرباح وتقليص المخاطر، كما أكدت بورصة Luno.
أرجع المحللون هذا المسار الهبوطي الحاد إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها عمليات “خفض المخاطر” الموسمية التي تسبق نهاية العام، بالإضافة إلى الضغوط المتزايدة التي تواجه اقتصاديات تعدين البيتكوين، فضلاً عن التحركات الفنية التي دفعت الأسعار لمستويات جني الأرباح.
قالت راشيل لوكاس، محللة الأصول الرقمية في BTC Markets، إن المستثمرين المؤسسيين هم من يقودون هذه الموجة الحالية من جني الأرباح، ويشير خروج الأموال من صناديق ETF إلى وجود اتجاه متصاعد نحو الحذر الشديد في بيئة السوق الحالية المتقلبة.
ودلت التطورات الأخيرة على استمرار حالة الترقب والقلق في السوق، حيث يراقب المتعاملون عن كثب مسار السيولة المؤسسية وتأثير التطورات الاقتصادية العالمية، وسط توقعات بأن تظل التحركات الأسبوعية للعملات الرقمية أسيرة لتغيرات شهية المخاطرة والقراءة الفنية لمسار الأسعار المستقبلية، مما يبقي السوق في حالة من عدم اليقين.





