وزيرة التضامن تقترح فتح باب المنافسة أمام السيدات والفتيات في برنامج “دولة التلاوة”
كتب – أحمد محمود
في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز دور المرأة في الإعلام الديني، اقترحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، فتح باب المنافسة أمام السيدات والفتيات لإنشاء مسار خاص بهن ضمن فعاليات مسابقة برنامج “دولة التلاوة”، والذي يُعنى بإبراز أفضل المواهب القرآنية في مصر. جاء هذا الاقتراح في منشور نشرته الوزيرة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، معتبرة أن هذا التعديل سيشكل نقلة نوعية في مسار البرنامج.
فتح مسار خاص للسيدات في المسابقة
وقالت الوزيرة في منشورها: “استمرارًا للنجاح الكبير الذي حققه برنامج دولة التلاوة في إبراز أجيال جديدة من القراء المتميزين، نرى أنه حان الوقت لفتح باب المنافسة أمام السيدات والفتيات من خلال مسار خاص بهن، يعزز من دور المرأة في حفظ وتلاوة القرآن الكريم.” وأضافت أن هذه الخطوة تعكس المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين في مجال يزداد فيه الاهتمام بالمواهب القرآنية.
استعادة جزء من التراث المصري
وأوضحت الوزيرة أن إضافة فئة السيدات والفتيات في المسابقة يمثل أيضًا “استعادة لجزء أصيل من التراث المصري”، حيث كانت هناك أسماء رائدة من النساء في مجال التلاوة مثل الشيخة منيرة عبده والشيخة كريمة العدلية، اللتان أثبتتا تفوقًا في مجال التلاوة القرآنية، بل نافسن الرجال في عذوبة الصوت ومهارة التجويد.
رد الوزيرة على الجدل حول آية عبد الرحمن
كما تطرقت الوزيرة إلى الجدل الذي أثير حول الإعلامية آية عبد الرحمن، مقدمة برنامج “دولة التلاوة”، بعد المطالبة باستبدالها بمقدم من الجنس الآخر. أكدت مرسي أن هذا الجدل يغفل عن كفاءة عبد الرحمن المهنية، مشيرة إلى أن “آية عبد الرحمن ليست مجرد مذيعة بل هي واجهة ثقافية للبرنامج وقد أثبتت كفاءتها الاستثنائية في تقديم هذا البرنامج المتخصص.”
وأوضحت أن برنامج “دولة التلاوة” يعتمد على تقييم الكفاءة المهنية في تقديم المحتوى الديني، وليس على الجنس، وأن اختيار آية عبد الرحمن يعود إلى قدرتها الفائقة على إدارة هذا النوع من البرامج التي تتطلب فهمًا عميقًا للموضوعات الدينية واحترافية في الأداء الإعلامي.
دور المرأة في الإعلام الديني المصري
وأكدت الوزيرة أن مصر شهدت تاريخًا طويلًا من التأثير النسائي في مجال الإعلام الديني، مشيرة إلى الإعلامية كاريمان حمزة، التي قدمت العديد من البرامج الدينية المؤثرة على مدار سنوات، بالإضافة إلى الدكتورة هاجر سعد الدين، التي كانت أول سيدة تترأس إذاعة القرآن الكريم. واعتبرت مرسي أن هؤلاء الإعلاميات والشيخات قد كنّ منارة للإعلام الديني في مصر، مما يثبت قدرة المرأة على تقديم محتوى ديني مهني وفعال.
أم كلثوم والتلاوة القرآنية
وفي لفتة تاريخية، استحضرت الوزيرة كوكب الشرق، أم كلثوم، مشيرة إلى أنها كانت تستهل سهراتها بتلاوات قرآنية في بداياتها الفنية، قبل أن تتحول إلى الغناء. وقالت: “هذا يعكس الاحترام الكبير لصوت المرأة في مجال التلاوة في ذلك الوقت، ويُظهر كيف كانت النساء في مصر يتمتعن بمكانة مرموقة في هذا الفن.”





