جنايات وادي النطرون تُصدر حكم الإعدام على أب اعتدى على ابنته

كتب: ياسين عبد العزيز

أصدرت محكمة الجنايات وأمن الدولة، المنعقدة في مجمع محاكم وادي النطرون، حكمها اليوم الأحد الموافق 23 نوفمبر 2025، غيابيًا بإعدام المتهم “م ع م”، بعد إدانته بجريمة مواقعة ابنته المجني عليها.

عاجل.. الإعدام شنقا لقاتلة زوجها وأطفاله الـ6 في المنيا

جاء الحكم برئاسة المستشار سامح عبد الحكم، وعضوية المستشار ياسر عكاشة المتناوي والمستشار محمد مرعي، وبأمانة سر أشرف حسن، عقب ورود تقرير فضيلة مفتي الجمهورية، والذي انتهى إلى أن جزاء المتهم هو الإعدام حدًا بصفة حرابة لمواقعته المجني عليها كرهًا عنها وعمدًا، جزاءً عادلًا لفعله الشنيع.

تخلى هذا الأب عن كل معاني الأبوة والأمان، حيث اعتدى على ابنته المجني عليها كرهًا عنها، وفي البداية شككت الأم في رواية ابنتها، مما دفع الفتاة إلى التصرف بذكاء وشجاعة، لجأت الفتاة الضحية إلى تركيب كاميرا سرية في غرفتها، وتمكنت من توثيق وتصوير اعتداء والدها عليها، وهو الدليل الذي أدان المتهم.

كانت المحكمة قد أحالت المتهم إلى فضيلة المفتي في جلسة سابقة بتاريخ الأربعاء 29 أكتوبر 2025، وذلك بتهم متعددة تشمل الخطف والتعدي والإكراه بالتهديد على توقيع وسرقة واحتجاز، إضافة إلى الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة وإحراز سلاح أبيض.

جاءت هذه الإحالة بعد حضور كل من المجني عليها ووالدتها أمام المحكمة، فيما استمر المتهم في حالة هروب من العدالة، مما استدعى الحكم عليه غيابيًا.

وجهت النيابة العامة للمتهم، المقيم بمدينة السادات، لائحة اتهامات ثقيلة في القضية، بعد إحالته يوم 25 مايو الماضي، لقيامه في غضون شهري يناير وفبراير بدائرة مركز شرطة السادات بارتكاب جرائمه.

أكدت التحقيقات أن المتهم واقع ابنته المجني عليها الأولى، التي لم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها كاملة، بغير رضاها، وهو أحد أصولها المتولين تربيتها ورعايتها، مما يضاعف من بشاعة جريمته.

كما خطف المتهم زوجته المجني عليها الثانية “ن.م.م” بالتحايل عليها، حيث أوهمها بإصابة نجلهما بمرض خطير، فاستقلت معه السيارة، واستقر بها أمام أحد المباني السكنية تحت الإنشاء، وهو المكان الذي أكرهها فيه على الدلوف بداخله، وتمكن بذلك من إبعادها عن أعين الناس لارتكاب جرائمه اللاحقة.

وأكره المتهم زوجته بالتهديد على التوقيع والبصم على أوراق وسندات مثبتة لدين، مثل إيصالات الأمانة والأوراق البيضاء، حيث أشهر في وجهها سلاحًا أبيض (سكين) مهددًا إياها بإلحاق الأذى، وتمكن بهذه الوسيلة القسرية من الحصول على توقيعها.

ارتكب المتهم كذلك جريمة سرقة مبلغ مالي مملوك لزوجته المجني عليها الثانية، وذلك كرهًا عنها، مستخدمًا في ذلك السلاح الأبيض (السكين)، وتم إثبات ذلك في الاتهام اللاحق.

واحتجز المتهم زوجته داخل أحد المباني السكنية، حيث تعدى عليها بالضرب وواصل تهديدها بإلحاق الأذى بها، مستخدمًا السلاح الأبيض، ومنعها من المغادرة بالقوة.

اعتدى المتهم أيضًا على حرمة الحياة الخاصة بالمجني عليها، حيث قام بالتقاط صور شخصية ومقاطع مرئية لها، كما ثبت إحرازه سلاحًا أبيض (سكين) دون أي مسوغ قانوني.

وشهدت المجني عليها الطفلة “هـ م ع” أمام النيابة العامة أن والدها المتهم اعتدى عليها أثناء تواجدهما بمفردهما، مدعيًا أنه يرغب في الكشف عليها قبل أن يعتدي عليها بالفعل.

اضطرت الفتاة، بعد تشكك والدتها في روايتها في البداية، إلى وضع الكاميرا السرية التي سجلت مقطعًا مرئيًا لحظة دخول المتهم الغرفة والاعتداء عليها، وشكل هذا التسجيل الدليل القاطع. واجهت الأم زوجها بعد مشاهدة الواقعة، فقام المتهم بمهاتفتها بعد خروجه من المنزل، موهمًا إياها بإعياء نجلهما للقاء بها، وعندما دخلت سيارته أحكم إغلاقها وتوجه إلى مبنى سكني قيد الإنشاء يملكه.

تعدى المتهم على زوجته بالضرب، وأجبرها على الدلوف إلى المكان المحتجز، وقام بتصويرها عارية والاعتداء عليها بالضرب، بينما كان يحمل السلاح الأبيض، كما أكرهها على التوقيع والبصم على عدد من الأوراق، واستولى على مبالغها المالية ومتعلقاتها، واحتجزها فترة زمنية.

وألقى المتهم بزوجته في الطريق العام بالقرب من إحدى محطات الوقود بعد ذلك، أثناء سير السيارة، فاستغاثت بالمارة لإنقاذها.

شهد عامل بمحطة الوقود، ويدعى “ر ع ع”، أنه شاهد المجني عليها تتعلق بإحدى السيارات البيضاء اللون ثم تسقط منها أثناء سيرها، وعندما حاول إغاثتها، شاهد إصابتها بوجهها وأثر الحبر الأزرق على إبهام يدها اليمنى.

أخبرت المجني عليها العامل بأن الشخص الهارب هو زوجها، وأنه اعتدى عليها وتسبب في إصابتها، وأخذ توقيعها وبصمتها على مثبتات دين وأوراق بيضاء وسرقها كرهًا عنها، بسبب خلافات بينهما.

أكد تقرير قسم الأدلة الجنائية، بعد الاطلاع على وحدة التخزين الإلكترونية والصور والبرنت الخاص بالمتهم، أن الأشخاص الظاهرين في المقاطع المرئية المقدمة من المجني عليها الطفلة هم المتهم وهي أثناء الاعتداء.

وثبت بتقرير الطب الشرعي وجود كدمات متعددة وجرح قطعي سطحي بالحاجب الأيمن وتورم أسفل العينين والأنف وخدوش وسحجات بالوجه واليدين والساقين والقدمين وتورم بالرأس للمجني عليها الثانية، كما ثبت من شهادة قيد الميلاد أن الطفلة المجني عليها هي من مواليد 11 سبتمبر 2008، مؤكدًا أنها طفلة وقت وقوع الجريمة.

زر الذهاب إلى الأعلى