رئيس الموساد السابق: السيسي أسقط مخطط التهجير إلى سيناء
كتب: ياسين عبد العزيز
كشف يوسي كوهين، الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد”، عن تفاصيل خطة لم تر النور، كان الهدف منها نقل مليون ونصف مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء المصرية، وذلك في صفحات كتابه الجديد المعنون “بالمكائد تصنع لك حربًا”.
انتصار السيسي تدلي بصوتها في انتخابات مجلس النواب 2025
وأشار كوهين لأول مرة إلى أنه صاحب المقترح الأصلي الذي تبناه بعد ذلك الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023.
استهدف هذا المقترح المعلن في حينه، تقليل الخسائر المدنية في صفوف الفلسطينيين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وذلك عبر تهجيرهم المؤقت أو الدائم إلى الأراضي المصرية، في خطوة كان يُنظر إليها إسرائيلياً على أنها حل لتقليل حدة الصراع المباشر، وضمان حرية الحركة للقوات في غزة, لكن المقترح قوبل برفض دولي وعربي واسع.
أكد كوهين في كتابه أن الخطة الطموحة حظيت بالفعل بموافقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية، وتم تكليفه شخصيًا بمهمة محاولة تأمين الدعم السياسي والدولي اللازم لتنفيذها على أرض الواقع، حيث قام بجولة ترويجية لخطته بين عدد من الدول, وشرع كوهين في شرح دوافع الخطة، موضحاً أهدافها المعلنة الإنسانية والعملياتية على حد سواء.
قوبلت محاولات الرئيس السابق للموساد برفض واسع النطاق وغير متوقع في العديد من العواصم التي زارها، وخاصةً في الدول العربية التي أبدت موقفاً صارماً حيال الفكرة، حتى العروض الأمريكية والبريطانية لتقديم ضمانات دولية لم تستطع تبديد المخاوف العميقة من تحول هذا التهجير المؤقت إلى واقع دائم, وأثارت فكرة التهجير مخاوف تاريخية بشأن تصفية القضية الفلسطينية.
أشار كوهين بشكل خاص في سرده إلى الموقف المصري الرافض بحزم، موضحاً أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان له دور حاسم في إجهاض المخطط، حيث رفض الفكرة رفضاً قاطعاً لا يقبل النقاش أو المساومة، وهو ما أدى عملياً إلى إغلاق ملف التهجير بالكامل بشكل نهائي, ويعكس هذا الموقف السياسة الرسمية للقاهرة التي تشدد على رفضها القاطع لقبول أي تهجير للسكان الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية تحت أي ذريعة.
وضع الرفض المصري القاطع حداً لمشروع كان يهدف إلى تغيير المشهد الديموغرافي والسياسي في المنطقة بشكل جذري، وهو ما يمثل نجاحاً للدبلوماسية المصرية في حماية أمنها القومي وأمن القضية الفلسطينية، وضمان عدم تصفيتها تحت ضغط الظروف العسكرية, ولعبت القيادة المصرية دوراً محورياً في حماية سيادة البلاد.





