من يزود ميليشيا الدعم السريع بالسلاح؟.. شبكة عابرة للقارات تتبّع خطوط التهريب

مصادر – بيان

تكشف وثائق وتقارير استخباراتية حصلت عليها جهات دولية مختصة بتعقب تجارة السلاح غير المشروعة عن وجود شبكة وسطاء دولية تعمل منذ سنوات على تسهيل بيع ونقل كميات كبيرة من الأسلحة إلى أطراف مسلّحة في إفريقيا، عبر سلسلة معقّدة من الوسطاء والمكاتب التجارية المنتشرة بين وتركيا وصربيا، ودولة خليجية.

وتشير هذه التقارير إلى أن الشبكة تحاول التوسّع في أنشطتها مع الحفاظ على مستوى عالٍ من السرية، مستفيدة من ثغرات تنظيمية وقانونية في بعض الموانئ والمطارات، ومن علاقاتها مع شخصيات لها ارتباطات بقيادات عسكرية إفريقية.

تحركات مموّهة عبر ثلاث عواصم

وفقًا للمعلومات المتاحة، تعتمد الشبكة على ثلاثة مراكز رئيسية لعملياتها:

1. نقطة الالتقاء الأولى

تُستخدم  عاصمة الدولة الخليجية كنقطة تلاقٍ بين الوسطاء والمشترين المحتملين، حيث تتم اللقاءات التمهيدية وتُبرم العقود بعيدًا عن أعين الرقابة، مستفيدة من كثافة الحركة التجارية وسهولة إنشاء الشركات الواجهة.

2. مركز التفاوض والتحويلات

في تركيا، يستخدم الوسطاء شبكة من الشركات العاملة في مجال الخدمات اللوجستية لتمرير الشحنات أو إصدار أوراق تجارية تغطي على مصدرها الحقيقي، بينما تجري عمليات تحويل الأموال عبر قنوات مالية متعددة يصعب تتبعها.

3. قلب منظومة التسليح

تشكل صربيا أحد أهم الموردين التقليديين للسلاح الخفيف في أوروبا الشرقية.

وتشير التقارير إلى أن بعض الوسطاء يسعون للحصول على دفعات من مخزونات عسكرية سابقة أو عقود تصدير يجري تغيير وجهتها لاحقًا بطرق ملتوية.

ارتباطات مع قادة ميدانيين في إفريقيا

تتحدث المصادر عن سعي الشبكة لبيع أسلحة لجهات مرتبطة بقيادات عسكرية في القارة الإفريقية، بما في ذلك قوات شبه نظامية تخوض مواجهات في مناطق نزاع.
لكن لا توجد أدلة قاطعة على تورط حكومات بشكل مباشر، ما يجعل نشاط الشبكة يتحرك في منطقة رمادية يصعب ضبطها قانونيًا.

محاولات للبقاء تحت الرادار

للحفاظ على سريتها، تعتمد الشبكة على الآتى:

أولا شركات مسجلة بأسماء أشخاص غير معروفين، ثانيا تحويل مسارات الشحن عدة مرات، ثالثا استخدام مخازن مؤقتة في دول العبور.

ومن أجل الحفاظ على السرية أيضا يتم فصل أنشطة السمسرة عن النقل، مع وجود وسطاء متعددين لا يعرف كلٌّ منهم الصورة الكاملة

تحذيرات دولية متزايدة

من جانبها، تحذر منظمات تعقب السلاح من أن انتشار مثل هذه الشبكات يعمّق الصراعات في القارة الإفريقية، خصوصًا في ظل وجود أطراف ميدانية تبحث باستمرار عن مصادر تسليح جديدة لتعويض خسائرها أو تعزيز نفوذها.

طالع المزيد:

الجيش السوداني يُعلن التعبئة العامة ويواصل الاشتباكات مع مليشيا الدعم السريع في كردفان

زر الذهاب إلى الأعلى