منتدى الأعمال المصري الجزائري.. نحو تعاون صناعي يتجاوز الحدود

كتبت: نشوى مصطفى

خلال فعاليات منتدى الأعمال المصري الجزائري، المنعقد بالعاصمة الإدارية الجديدة ضمن اجتماعات الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة، أكد يحيى بشير، وزير الصناعة الجزائري، أن اللقاء يجسد بعمق الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين للارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى استراتيجي جديد يقوم على الاستثمار المنتج، والتكامل الصناعي، والتوجه نحو الأسواق العالمية.

وأشار الوزير الجزائري إلى أن بلاده دخلت مرحلة اقتصادية نوعية بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، اعتمدت خلالها إصلاحات واسعة لبناء اقتصاد متنوع وجاذب للاستثمارات. وأبرز في هذا السياق القانون 22-18 الخاص بالاستثمار، الذي عزز حرية المبادرة، وأزال القيود البيروقراطية، ورسخ استقرار الإطار القانوني، إضافة إلى حوافز ضريبية وجمركية، وضمانات قانونية للمستثمرين، وحوافز خاصة للمشروعات الاستراتيجية وللاستثمار في الجنوب والهضاب العليا.

وأوضح أن الجزائر دعمت هذه الإصلاحات بهيكلة مؤسسية جديدة، أبرزها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (AAPI)، التي أصبحت الجهة المركزية المرافقة للمستثمرين عبر شبابيك موحدة رقمية وميدانية، إلى جانب الشباك الموحد للمشروعات الاستراتيجية، والوكالة الوطنية للعقار الصناعي بعد إعادة تنظيمها. وقد ساهمت هذه المنظومة في إطلاق آلاف المشروعات خلال 2024 و2025، بينها مشروعات كبرى في الصناعات الميكانيكية والغذائية والدوائية ومواد البناء.

وأكد يحيى بشير أن التكامل الاقتصادي بين مصر والجزائر يمثل فرصة استراتيجية ينبغي استغلالها، فالدولتان تمتلكان قاعدة صناعية قوية وموارد بشرية مؤهلة وأسواقًا واسعة. ولفت إلى فرص التعاون المتاحة في صناعة قطع الغيار والمكونات الميكانيكية، والصناعات النسيجية والتحويلية، والصناعات الكيميائية المعتمدة على المواد الأولية المشتركة، إضافة إلى صناعات الطاقة الجديدة.

وفي هذا السياق، شدد على أن فتح خط بحري مباشر بين البلدين يعد خطوة محورية لتعزيز التجارة البينية، وتسهيل حركة السلع، وخفض التكاليف اللوجستية، بما يدعم تنفيذ المشروعات المشتركة ويرفع حجم التبادل التجاري.

ووجه وزير الصناعة الجزائري دعوة مباشرة لرجال الأعمال من البلدين لتجسيد هذا التوجه على أرض الواقع، مؤكداً أن الحكومتين توفران الدعم السياسي والقانوني، بينما يمتلك القطاعان العام والخاص القدرة على بناء شراكات صناعية ناجحة، مع التزام الجزائر بمرافقة المستثمرين ومعالجة ملفاتهم بسرعة وشفافية ضمن منظومة جديدة تعتمد الرقمنة والحوكمة الرشيدة.

واختتم الوزير كلمته بالتعبير عن أمله في أن تسفر اجتماعات اليوم عن إطلاق مشروعات ملموسة تعكس الإرادة السياسية المشتركة، وتقدم نموذجًا عربيًا ناجحًا لشراكة صناعية قائمة على التكامل لا التنافس.

طالع المزيد:

وزير الخارجية يشيد بمخرجات منتدى الأعمال المصرى- النيجيري في أبوجا

 

زر الذهاب إلى الأعلى