خلال المنتدى الإقليمي للاتحاد من أجل المتوسط: مصر تشارك في إطلاق ميثاق المتوسط
كتب: على طه
شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الجمعة، في الاجتماع الوزاري المخصّص لإطلاق ميثاق المتوسط، وذلك بحضور كايا كالاس الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، ودوبرافكا سويتشا مفوضة الاتحاد الأوروبي للمتوسط، وعدد من وزراء خارجية دول الاتحاد من أجل المتوسط. جاء ذلك على هامش أعمال المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد، والذي يحظى هذا العام بأهمية خاصة لتزامنه مع مرور 30 عامًا على إطلاق عملية برشلونة.
وألقى الوزير عبد العاطي كلمة أكد فيها أهمية الميثاق كإطار شامل لتعزيز التكامل بين دول حوض المتوسط، ومواجهة التحديات المشتركة، واستثمار الفرص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يدعم شراكة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى المشاركة المصرية الفاعلة في الاجتماعات التحضيرية للميثاق.
وأكد وزير الخارجية اهتمام مصر بمحاور الميثاق الثلاثة: التنمية البشرية، والاقتصاد، والأمن وإدارة الهجرة.
وفيما يخص محور التنمية البشرية، أعلن استعداد مصر لاستضافة الجامعة الأورومتوسطية وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحث العلمي والابتكار، استنادًا إلى موقع مصر ودورها الإقليمي، واحتضانها لجامعات دولية مرموقة، فضلًا عن انضمامها لبرنامج Horizon Europe.
وفي محور الاقتصاد، شدّد الوزير عبد العاطي على ضرورة توفير الموارد والحوافز الداعمة للاستثمار في دول الجوار الجنوبي وفقًا لاحتياجات كل دولة. واستعرض مساهمات مصر في عدد من مشروعات البنية التحتية والطاقة المتجددة، ومن بينها مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان، وخط نقل الحاصلات الزراعية إلى إيطاليا، ومبادرة “تيرا ميد” للطاقة النظيفة. كما أكد تبنّي مصر سياسات داعمة للطاقة المتجددة، وتعزيز التعاون الإقليمي، وجذب الاستثمارات، وتوسيع الوصول للطاقة النظيفة، مشيرًا إلى أن الصناعة يجب أن تكون قاطرة أساسية للاقتصاد المشترك وتوطين التكنولوجيا.
أما في محور الهجرة، فأوضح الوزير أهمية تبنّي مقاربة تنموية شاملة لمعالجة الهجرة غير الشرعية، وتحقيق التوازن بين مكافحتها وفتح مسارات قانونية لتنقل العمالة لسد النقص الأوروبي في بعض التخصصات.
وفي ختام كلمته، شدد عبد العاطي على ضرورة التعامل مع التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية عبر حل الدولتين، والبناء على مخرجات قمة شرم الشيخ للسلام، والعمل على تنفيذ المسارات المقترحة، مع التأكيد على ضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق.





