الصحة: مبادرة الكشف المبكر تتجاوز 20 مليون مواطن وفحص الاعتلال الكلوي
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت وزارة الصحة والسكان عن تحقيق إنجاز جديد في جهودها الصحية، وذلك ضمن مبادرة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لفحص وعلاج الأمراض المزمنة، وتحديداً الكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، مما يؤكد نجاح هذه الحملة القومية الكبرى.
الصحة تغلق 11 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان بحدائق الأهرام
سجلت المبادرة إنجازاً غير مسبوق بفحص 20 مليوناً و168 ألفاً و842 مواطناً على مستوى الجمهورية، وذلك منذ انطلاقها الفعلي في سبتمبر 2021 وحتى تاريخه، مما يعكس الجهد المبذول وسرعة الاستجابة من قبل المواطنين تجاه هذه المبادرات الحيوية.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن هذا الإنجاز يعكس التزام الدولة الراسخ بتحقيق أعلى مستويات الرعاية الصحية، مؤكداً أن صحة المواطن هي أولوية الدولة الأولى وليست مجرد رقم يمكن حصره في الإحصائيات.
وتعمل المبادرة الرئاسية حالياً من خلال شبكة واسعة تضم 3601 وحدة رعاية أولية، تم توزيعها بعناية فائقة على كافة المحافظات المصرية والمدن والقرى، لضمان سهولة الوصول إلى جميع المواطنين وتغطية جغرافية شاملة.
وتستهدف المبادرة بشكل أساسي المواطنين الذين تتجاوز أعمارهم الأربعين عامًا، حيث تزيد لديهم مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة التي تحتاج إلى متابعة دقيقة ومستمرة، وذلك لتقديم التدخل الوقائي في مرحلة مبكرة.
وامتدت خدمات المبادرة لتشمل أيضاً فئة الشباب بدءًا من سن 18 عامًا، ممن لديهم تاريخ مرضي أو عائلي بالأمراض المزمنة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم، بهدف التشخيص المبكر وتقديم رعاية صحية عالية الجودة بالمجان.
ويخضع كل مواطن مستفيد من المبادرة لفحوصات طبية شاملة ومجانية بالكامل، تشمل قياس ضغط الدم، وتحديد مستوى السكر العشوائي والتراكمي في الدم، كخطوة أولى أساسية لتقييم الحالة الصحية العامة للفرد.
وتضمنت الفحوصات أيضاً قياس نسب الدهون في الدم ووظائف الكلى الحيوية، إلى جانب تحديد مؤشر كتلة الجسم (BMI)، مما يوفر صورة كاملة ومفصلة عن عوامل الخطورة الصحية التي يواجهها الفرد بشكل شخصي ومباشر.
ويوفر القائمون على المبادرة جلسات توعية مكثفة وموجهة للمواطنين حول عوامل الخطورة المرتبطة بالاعتلال الكلوي والأمراض المزمنة الأخرى، ويتم وضع برنامج متابعة دورية لكل مواطن، تُحدد مواعيده بدقة حسب نتيجة الفحص الأولي الخاص به.
تُصرف الأدوية والعقاقير اللازمة شهريًا ومجانًا للحالات التي تُكتشف إصابتها بارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري، ويتم ذلك مباشرة من الوحدة الصحية الأولية التي أجرت الفحص، مما يضمن استمرارية العلاج وعدم انقطاعه.
وتُحال فورًا إلى المستشفيات الحكومية المتخصصة جميع الحالات التي تحتاج تدخلاً طبياً متقدماً أو علاجاً متخصصاً، وذلك لاستكمال رحلة العلاج اللازم دون أي تكلفة مالية إضافية يتحملها المواطن، مما يؤكد على مجانية الخدمة الشاملة.
ويساهم هذا النظام المتكامل بشكل مباشر وفعال في تقليل مخاطر الوصول إلى مرحلة الفشل الكلوي المزمن الخطير، مما ينقذ حياة الآلاف من المواطنين، ويخفف العبء الاقتصادي والمالي على النظام الصحي العام وعلى الأسر المصرية.
وتعتمد المبادرة في تطبيقها وإجراءاتها على أحدث الأدلة الإرشادية والبروتوكولات العلاجية العالمية المعتمدة، والتي أعدتها لجنة علمية مشتركة ومتخصصة ضمت خبراء من وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية للتأكد من الجودة.
ويخضع الأطقم الطبية المشاركة في المبادرة لتدريب مستمر ومكثف على استخدام أجهزة الكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي الأكثر تطوراً، لضمان دقة النتائج وسرعة التشخيص في المراحل المبكرة للمرض، وهو ما يرفع من كفاءة التشغيل.
ويتم تطبيق بروتوكول تحويل فوري للمريض، ففي حال تأكيد الإصابة بالاعتلال الكلوي أو الحاجة لتدخل متخصص، يُحال المريض مباشرة إلى المستشفيات الحكومية، لتلقي العلاج اللازم بالكامل على نفقة المبادرة دون تأخير إجرائي أو مالي.
ناشد الدكتور حسام عبدالغفار جميع المواطنين المصابين بارتفاع ضغط الدم أو السكري، أو من لديهم تاريخ عائلي قوي بالإصابة، بزيارة أقرب وحدة صحية على الفور للاستفادة من هذه الخدمات الثمينة والمجانية بالكامل.
وأكد المتحدث الرسمي للوزارة أن الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي هو السبيل الوحيد والأكثر فعالية لتجنب المضاعفات الصحية الخطيرة، مثل الجلطات والأزمات القلبية والفشل الكلوي الذي يصعب علاجه.
وتختتم الوزارة بيانها بالتأكيد على أن هذا الإنجاز الصحي الضخم يجسد رؤية الدولة الحكيمة في وضع صحة المواطن كأولوية قصوى، مما يضمن بناء مجتمع صحي وسليم ومنتج قادر على المساهمة بقوة في التنمية الشاملة للبلاد.





