حماد الرمحي: أرقام مقارنة “تصفع الواقع” بين الصحفي المصري ونظيره الأجنبي

كتب: ياسين عبد العزيز

كشف حماد الرمحي تفاصيل أزمة تتصاعد داخل المؤسسات الصحفية، وبدأ حديثه بالإشارة إلى اشتعال الخلاف حول الحد الأدنى للأجور داخل جريدة الوفد، ووصول تداعياته سريعا إلى البوابة نيوز، وقال إن هذا التطور يعكس أزمة أكبر تمتد إلى عمق المهنة، ويؤكد أن رواتب الصحفيين أصبحت عنوانا لمشكلة هيكلية تتطلب معالجة جادة.

3 مبادرات صحية فى نقابة الصحفيين لمدة 4 أيام.. تبدأ غدًا الاثنين

وأوضح الرمحي أنه انطلق من مسؤوليته النقابية وخبرته في اقتصاديات الإعلام، وقرر إعداد دراسة ميدانية لقياس الواقع الفعلي للأجور، وذكر أنه استجاب لدعوة تطوير الإعلام، وحرص على أن تعتمد الدراسة على بيانات موثقة من العاملين في المهنة، وأن تقدم نتائج تستند إلى الأرقام وليس الانطباعات.

وعرض الرمحي ما خرجت به الدراسة من مؤشرات، وقال إن 19٪ من الصحفيين يتقاضون أقل من ثلاثة آلاف جنيه، وإن 40٪ يحصلون على أقل من خمسة آلاف جنيه، وإن 20٪ يعملون بلا أجر، وإن 15٪ خارج العمل تماما، وإن 84٪ يؤكدون أن الدخل لا يضمن حياة كريمة، وإن 2٪ فقط يعتبرون أن رواتبهم مناسبة، وإن 43٪ يخرجون من المؤسسات دون مكافأة نهاية خدمة، وإن 4٪ فقط يحصلون على مكافأة مقبولة عند انتهاء عملهم.

وواصل الرمحي حديثه مؤكدا أن المقارنة بين دخل الصحفي المصري ونظرائه في الخارج تكشف فجوة كبيرة، وذكر أن الدخل السنوي في مصر يتراوح بين 36 و84 ألف جنيه، بينما يحصل الصحفي في الأردن على دخل يتراوح بين 6 و12 ألف دولار، وفي تركيا بين 10 و20 ألف دولار، وفي السعودية بين 14 و35 ألف دولار، وفي الإمارات بين 18 و48 ألف دولار، وفي قطر بين 24 و60 ألف دولار.

وأشار الرمحي أيضا إلى أوضاع الصحفيين في أوروبا، وقال إن الدخل في فرنسا يتراوح بين 30 و45 ألف يورو، وفي ألمانيا بين 32 و50 ألف يورو، وفي بريطانيا بين 28 و45 ألف جنيه إسترليني، وفي الولايات المتحدة بين 35 و70 ألف دولار، وشدد على أن هذه المقارنات تكشف حجم التحدي الذي تواجهه المؤسسات المصرية في الاحتفاظ بالخبرات.

وأكد الرمحي أن هذه الأرقام يجب أن تكون دافعا لإعادة صياغة سياسات الأجور داخل القطاع، وقال إن تطوير الإعلام يبدأ بضمان حياة مستقرة للعاملين فيه، وإن المهنة لن تستعيد قوتها ما لم يحصل الصحفي على دخل يعكس حجم المسؤولية التي يتحملها، ودعا إلى بناء نموذج اقتصادي جديد يعيد التوازن بين تكلفة التشغيل وإنتاج المحتوى.

زر الذهاب إلى الأعلى