مباحثات صناعية بين مصر والجزائر لدعم قطاع المركبات

كتب: ياسين عبد العزيز

ناقش وزير قطاع الأعمال العام مع المدير العام لمؤسسة تطوير صناعة السيارات في الجزائر مجالات تعاون جديدة بين البلدين، وتوسع الطرفان في طرح أفكار عملية يمكن أن تفتح باب تصنيع مشترك يخدم خطط تطوير المركبات الحديثة.

تفاصيل مباحثات وزير الخارجية ونظيره الروسي

وجاء اللقاء على هامش المؤتمر الوزاري الأفريقي حول الإنتاج المحلي للأدوية وتكنولوجيات الصحة في العاصمة الجزائرية، وشهد حضور السفير المصري الذي تابع مسار الحوار الصناعي بين الجانبين.

عرض الوزير خلال اللقاء ملامح التطوير الذي شهدته شركة النصر لصناعة السيارات، وذكر أنها تمثل إحدى ركائز الصناعة في مصر، وأشار إلى أن الشركة تأسست قبل أكثر من ستة عقود وعادت للإنتاج العام الماضي بعد عملية تحديث شملت خطوط التصنيع والبنية التشغيلية.

وأوضح أن مصنع الأتوبيس بالشركة ينتج أتوبيسات سياحية وميني باص ويستعد لطرح نماذج كهربائية تعتمد على تقنيات موفرة للطاقة، بينما يواصل مصنع سيارات الركوب استكمال تجارب التشغيل بعد تزويده بمعدات حديثة وخطوط إنتاج متكاملة.

استعرض الجانبان فرص الشراكة بين المؤسسة الجزائرية وشركة النصر، وركز الحوار على تبادل الخبرات والعمل على تصنيع مركبات تلبي احتياجات السوقين المصري والجزائري.

وطرح مسؤولو المؤسسة الجزائرية رؤيتهم حول تطوير خطوط إنتاج محلية تدعم التوجه نحو المركبات الكهربائية والهجينة، وأكدوا رغبتهم في الاستفادة من خبرات الجانب المصري في تحديث عمليات التصنيع، وفتح قنوات تعاون بحثي يسهم في نقل التكنولوجيا وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.

أكد الوزير أهمية اللقاء في تعزيز الروابط الصناعية بين البلدين، وذكر أن التعاون مع الجزائر يمكن أن يوفر قيمة مضافة لقطاع المركبات في المنطقة، وتحدث عن خطط الوزارة لدعم مصانع السيارات الوطنية عبر مشروعات تستهدف زيادة نسب المكون المحلي، وتطوير التكنولوجيا المستخدمة، وتحسين جودة المنتجات وفق معايير تتماشى مع المواصفات الدولية، وأوضح أن الشركة مستعدة لفتح خطوط اتصال مباشرة مع المؤسسة الجزائرية لمتابعة الخطوات التنفيذية.

دعا الوزير الجانب الجزائري لزيارة مصانع النصر قريبا للاطلاع على قدراتها الفنية، وأشار إلى أن الجولة الميدانية ستسهم في تحديد مجالات التعاون بدقة، ومراجعة إمكانيات دمج التقنيات الحديثة في التصنيع، وأكد رغبته في توسيع نطاق الشراكة بحيث يشمل التدريب والبحث التطبيقي وتبادل الخبرات التشغيلية، وشدد على أن التعاون الثنائي يخدم خطط البلدين في زيادة الإنتاج المحلي للمركبات.

تركز الحوار كذلك على أهمية دخول البلدين مجال المركبات الكهربائية في وقت تتسع فيه الأسواق الإقليمية لهذه المنتجات، وتناول الطرفان خطط دعم البنية التحتية اللازمة لتشغيلها، وأشاد مسؤولو المؤسسة الجزائرية بخبرة شركة النصر في التجارب الأخيرة التي تجريها على نماذج كهربائية جديدة، واعتبروا أنها تمثل خطوة يمكن البناء عليها في مشروعات مشتركة.

زر الذهاب إلى الأعلى