القبض على صانعي محتوى نشر فيديو يشكك في سلامة المياه المعدنية في مصر

كتب – أحمد محمود
أعلنت وزارة الداخلية اليوم الأحد، عن القبض على صانعي محتوى أثارا ضجة واسعة عبر نشرهما فيديوهات تشكك في سلامة غالبية أنواع المياه المعدنية في مصر، مما أثار الرعب والقلق لدى الكثيرين.
وذكر بيان الوزارة عبر صفحتها على فيسبوك أن الفيديو الذي نشره البلوجر “الأكيلانس” وصديقه، أظهرهما وهما يزعمان إجراء تحاليل لعدد من عبوات المياه المعدنية من شركات مختلفة، مؤكدين أن النتائج أظهرت عدم مطابقتها للمواصفات القياسية أو سلامتها. وقالا إن بعض أنواع المياه تحتوي على تلوث برازى من الإنسان، وأكد البلوجر في الفيديو أن المياه المعدنية قد تحتوي على مياه الصرف الصحي، في حين ادعى أن مياه الحنفية في مصر كانت أكثر نقاءً.
الوزارة توضح الملابسات
في تحقيقاتها، أكدت وزارة الداخلية أنه تم تحديد هوية الشخصين اللذين ظهرا في الفيديو، حيث تبين أنهما من محافظة دمياط. واعترفا خلال التحقيقات بأنهما أجريا تحاليل لبعض المنتجات الغذائية، بما فيها المياه المعدنية، في معامل غير معتمدة. كما أقرّا بأنهما نشروا الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف زيادة عدد المشاهدات وتحقيق مكاسب مادية.
وأوضحت الوزارة أنها اتخذت الإجراءات القانونية ضد البلوجر، بعد تأكدها من أن محتوى الفيديو لم يكن يعتمد على أسس علمية صحيحة.
البلوجر في دائرة الجدل
البلوجر المعروف بـ “الأكيلانس”، والذي اعتاد على نشر محتوى يتعلق بالتحقق من سلامة المنتجات الغذائية، كان قد أثار في وقت سابق جدلاً كبيراً عندما نشر فيديوهات زعم فيها إجراء تحاليل على منتجات العسل، مؤكدًا أنها لا تطابق المواصفات القياسية. وأدى ذلك إلى رد فعل رسمي من وزارة الزراعة و المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، حيث أكدت السلطات أن العسل المصري يتمتع بجودة عالية ويخضع لرقابة صارمة.
الهيئة القومية لسلامة الغذاء أيضًا نفت ما ذكره البلوجر حول نسبة السكروز في العسل، مؤكدة أن النسبة الطبيعية تتراوح بين 5% إلى 15% حسب نوع العسل ومصدره النباتي، وليس كما ادعى البلوجر بأنها لا يجب أن تتجاوز 5%.
تأثير الفيديو على المجتمع المصري
الفيديو الذي شكك في سلامة المياه المعدنية أثار القلق بين المواطنين، خاصة وأن البعض بدأ يتساءل عن مدى صحة الادعاءات والتقارير التي يتم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي. وبالرغم من ردود الفعل الغاضبة من الجهات الحكومية المعنية، إلا أن الجدل حول سلامة المنتجات الغذائية في مصر ما زال قائمًا.
الوزارة تنبه للمسؤولية في نشر المحتوى
في ختام البيان، شددت وزارة الداخلية على ضرورة تحري الدقة في نشر المعلومات خاصة عندما يتعلق الأمر بسلامة المنتجات الغذائية. وأكدت أنه يجب على جميع الأفراد التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها، خاصة في الوسائل الرقمية التي قد تؤثر سلبًا على سلامة المجتمع وتؤدي إلى نشر الذعر.





