مقتل شيخ سوري على يد قوات درزية وسط احتجاجات محلية

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن مصادر محلية في السويداء عن مقتل الشيخ رائد المتني، أحد رجال الدين في المحافظة، بعد اعتقاله من قبل ما يسمى بـ”الحرس الوطني” التابع لشيخ العقل حكمت الهجري، بتهمة التعاون مع الحكومة السورية، ووصل جثمانه إلى المشفى الوطني اليوم الثلاثاء، فيما أثارت الحادثة موجة استنكار واسعة بين الأهالي والنشطاء المحليين على مواقع التواصل الاجتماعي.

نتنياهو يعلن انفتاحه على اتفاق إسرائيلي–سوري مشروط

أفادت المصادر أن ميليشيا “الحرس الوطني” نفّذت فور الحادثة حملة اعتقالات استهدفت أفراد عائلة الشيخ وأقاربه، في خطوة اعتبرها السكان انتهاكًا غير مبررًا لحقوق المدنيين وأبناء الطائفة الموحدة، مشيرين إلى تداول مقاطع مصورة تظهر عناصر الميليشيا وهم يعذبون المتني بعد اعتقاله، ويقومون بحلق لحيته وشاربه عنوة، ما أثار صدمة وغضب واسع بين المواطنين المحليين.

أوضحت المصادر أن الاعتقالات السابقة شملت رجال دين ووجهاء المجتمع المحلي في 29 نوفمبر الماضي، على خلفية انتقادهم لإدارة حكمت الهجري للشؤون المحلية في السويداء، وأكدت أن ميليشيات الحرس الوطني تستهدف الأشخاص الرافضين لمشاريع الانفصال، والذين يتمسكون بوحدة الأراضي السورية، في حملات تتسم بالعنف والترويع، وسط غياب أي مساءلة قانونية.

أشارت المصادر إلى أن حكمت الهجري فرض سيطرته على مركز المحافظة ومناطق من الأرياف عبر ميليشياته والعصابات الخارجة عن القانون، إضافة إلى اللجنة القانونية العليا، التي تفتقر للشفافية والشرعية، وتفرض قراراتها على المؤسسات المختلفة، كما جمدت عمل بعض النقابات المحلية، ما يعكس مدى النفوذ غير المحدود لهذه الهيئات على المجتمع المحلي والسلطات المحلية.

أكد النشطاء أن ما قامت به ميليشيا “الحرس الوطني” يعكس استهدافًا ممنهجًا لكل المعارضين، ويمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الدينية والاجتماعية، كما طالبوا المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بالتحقيق في الانتهاكات، وممارسة ضغوط لوقف الاعتقالات التعسفية وحماية المدنيين من المزيد من الانتهاكات، مع تسليط الضوء على الحوادث العنيفة التي تمارسها العصابات على السكان المحليين.

أضافت المصادر أن حالة الاستنفار في السويداء مستمرة، وأن ميليشيات الحرس الوطني تواصل الانتشار في المناطق التي يحتمل أن تشهد احتجاجات مناهضة لحكمت الهجري، مؤكدة أن السيطرة العسكرية والسياسية في المحافظة أصبحت بيد هذه الميليشيات، وهو ما يزيد من حالة التوتر بين السكان المحليين ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى