رئيس الوزراء يعزو زيادة الدين الخارجي لضعف الدولار عالمياً

كتب: ياسين عبد العزيز

علق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على التقارير التي أشارت إلى زيادة في حجم الدين الخارجي للبلاد، مقدماً تفسيراً مرتبطاً بالتطورات في أسواق الصرف العالمية.

رئيس الوزراء يُتابع جهود حل مشكلات المستثمرين وتحسين مناخ الاستثمار

أوضح مدبولي أن الزيادة في الدين الخارجي تعود في جزء كبير منها إلى عوامل خارجة عن السيطرة المباشرة، وتحديداً نتيجة لضعف سعر صرف الدولار الأمريكي أمام عملات رئيسية أخرى كاليورو.

أشار إلى أن جزءاً كبيراً من الدين الخارجي للدولة مرتبط تسعيره بالدولار الأمريكي، مما يعني أن تذبذب قيمة الدولار يؤثر بشكل مباشر في حجم الدين عند تقييمه بالعملات الأخرى أو عند احتساب قيمته المقومة.

قال رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي: “هذا نتيجة أن الدولار ضعف أمام اليورو والعملات الأكبر”، مؤكداً أن هذه الزيادة ليست ناتجة بالكامل عن اقتراض جديد بقدر ما هي زيادة محاسبية.

أضاف مدبولي أن الدين الخارجي سوف ينخفض بشكل تلقائي ومباشر بمجرد أن يستعيد الدولار قوته ويرتفع سعر صرفه مجدداً أمام العملات الدولية الرئيسية الأخرى.

أكد رئيس الوزراء أن الحكومة لديها استراتيجية واضحة ومحددة لإدارة هذا الملف، وتستهدف هذه الاستراتيجية تخفيض قيمة الدين الخارجي للدولة بمقدار 2 مليار دولار كل عام.

تأتي هذه الاستراتيجية لتؤكد التزام الحكومة بضبط معدلات الاقتراض الخارجي، والعمل على تخفيف الأعباء المالية المستقبلية على الموازنة العامة للدولة، وتحسين المؤشرات الاقتصادية الكلية.

تسعى الحكومة إلى تقليل مخاطر تقلبات أسعار الصرف العالمية على حجم الدين، عبر تنويع مصادر الاقتراض وإدارة محفظة الدين بشكل أكثر كفاءة ومرونة.

يعكس هذا التصريح حرص الحكومة على طمأنة الأسواق والمواطنين بشأن وضع الدين الخارجي، وتقديم تفسير منطقي ومبني على التحليلات المالية العالمية.

تُبذل جهود مكثفة لتعزيز موارد الدولة من العملات الأجنبية، عبر زيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب دعم قطاعات السياحة وعبور قناة السويس، وذلك لدعم قدرة البلاد على سداد التزاماتها الخارجية.

تعتبر إدارة الدين الخارجي جزءاً أساسياً من برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي تنفذه الحكومة، بهدف بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة وقدرة على امتصاص الصدمات الخارجية.

زر الذهاب إلى الأعلى