أسعار الذهب في مصر تقفز مدفوعة بالزيادة القياسية للأوقية العالمية

كتب: ياسين عبد العزيز

واصلت أسعار الذهب في السوق المصري ارتفاعها الملحوظ والمستمر اليوم الجمعة 5 ديسمبر 2025، مدفوعة بزيادة قياسية في سعر الأوقية داخل الأسواق العالمية، وتجاوز سعر جرام الذهب عيار 21 حاجز 5635 جنيهاً، وهو العيار الأكثر انتشاراً وطلباً بين فئات المستهلكين والمستثمرين محلياً.

أسعار الذهب في مصر اليوم 

سجل سعر الذهب العالمي قفزة سعرية قوية، حيث وصل مستوى الأوقية إلى 4232.32 دولاراً بنهاية تعاملات اليوم المالي، ويرجع هذا الارتفاع إلى التغيرات الاقتصادية العالمية، مما ربط السعر المحلي بشكل مباشر بتحركات الأسواق الدولية.

وصل سعر الجنيه الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 45080 جنيهاً في السوق المحلي، مسجلاً بذلك قيمة مرتفعة تعكس الزيادة في سعر الجرام، وتحدد قيمة الجنيه الذهب بناءً على ثمانية جرامات من عيار 21، وذلك دون إضافة قيمة المصنعية أو الضريبة.

جاء سعر الذهب عيار 24 مسجلاً 6440 جنيهاً للجرام الواحد، ويُعد هذا العيار هو الأعلى نقاءً من حيث التركيز بين كافة الفئات المتداولة، وسجل عيار 22 سعراً قدره 5903.25 جنيهاً، ويستخدم هذا النوع في بعض المشغولات النادرة والأسواق المتخصصة.

قفز سعر جرام الذهب عيار 18 ليصل إلى 4830 جنيهاً في محلات الصاغة الرئيسية، ويُعتبر هذا العيار هو العيار الأكثر شيوعاً في المشغولات الصغيرة، وأنهى عيار 14 تداولاته اليومية مسجلاً 3756.75 جنيهاً للجرام، مما يؤكد الزيادة الشاملة في أسعار جميع العيارات.

كشفت تقارير صادرة عن مجلس الذهب العالمي أن حجم مشتريات المصريين من المعدن الأصفر قد تراجع بشكل واضح خلال الربع الثالث من العام الجاري، وأظهرت الإحصائيات انخفاضاً في حركة الشراء الإجمالي خلال الربع الثالث من عام 2025، مقارنةً بالربع السابق مباشرة.

بلغت مشتريات الربع الثالث من عام 2025 إجمالي 9.9 طن من الذهب الخام والمشغول، مما يشير إلى تراجع كبير في الطلب الاستثماري والاستهلاكي، وانخفضت هذه الكمية بنسبة 14% كاملة عن إجمالي مشتريات الربع الثاني من نفس العام، مما يمثل تحولاً في سلوك المستهلكين.

سجل الربع الثاني من عام 2025 مشتريات إجمالية وصلت إلى 11.5 طن من الذهب، مما كان يعكس ذروة في نشاط الشراء في تلك الفترة، وشهدت مشتريات الربع الثالث من عام 2025 تراجعاً إضافياً بنسبة 5%، وذلك عند مقارنتها بنفس الفترة الزمنية من العام الماضي 2024.

يعكس هذا التراجع في حجم المشتريات تأثر السوق المحلي بحالة التضخم والزيادات المتتالية في سعر صرف العملات الأجنبية. يرى الخبراء الاقتصاديون أن الذهب لا يزال يمثل الملاذ الآمن للاستثمار طويل الأجل، بالرغم من تقلبات الأسعار الحالية.

استندت الزيادة المحلية إلى صعود السعر في البورصات العالمية، مما يؤكد مدى ارتباط السوق المصري بالأحداث الاقتصادية الدولية الجارية، ويؤكد هذا الارتفاع القياسي في الأسعار أهمية متابعة سعر الأوقية العالمي، لاتخاذ قرارات استثمارية دقيقة ومحسوبة.

أشار المتعاملون في سوق الصاغة إلى أن عيار 21 هو الأكثر طلباً حتى الآن بين المشغولات الذهبية، نظراً لمكانته السعرية وقيمته المتوسطة، ويفضل المستثمرون الصغار الاتجاه نحو شراء الجنيهات الذهبية والسبائك، باعتبارها وسيلة أسهل لحفظ قيمة الأموال من التآكل التضخمي.

تأثرت حركة البيع والشراء في المحلات بحالة من الترقب والحذر، حيث يخشى المستهلكون من استمرار موجة الصعود السعري غير المسبوقة، ويتوقع الخبراء المزيد من التذبذب في الأسعار خلال الفترة المقبلة، نظراً لحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية.

يُعد سعر عيار 24 مؤشراً هاماً لحركة الذهب الخام والسبائك الاستثمارية الكبيرة، حيث يعكس أعلى قيمة نقاء ممكنة للبيع، ويمثل الانخفاض المذكور في مشتريات الربع الثالث تحدياً كبيراً أمام مصانع الصاغة، مما يتطلب منهم إعادة النظر في استراتيجيات الإنتاج والتسويق.

يخشى المتعاملون أن يؤدي الارتفاع المستمر في الأسعار إلى المزيد من الركود، خاصة في عمليات شراء الشبكات والمشغولات التقليدية الثقيلة، وتجاوز سعر الجرام في كافة الفئات مستويات لم تشهدها الأسواق من قبل، مما يعكس الأهمية المتزايدة للذهب كأداة للتحوط.

زر الذهاب إلى الأعلى