عبد الله حسن: “سلام ترامب” يصطدم بحكومة نتنياهو وتتواصل العمليات الإرهابية

بيان

تناول الكاتب الصحفي الكبير عبد الله حسن ما وصفه بـ “خطة ترامب والمعارضة الإسرائيلية”، وذلك في مقال تحليلي نشره على موقع “فيتو” اليوم السبت.

وانتقد الكاتب فى مقاله استمرار العمليات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والمدن الأخرى، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته للسلام في الشرق الأوسط.

وأشار حسن إلى أن هذه الخطة حظيت بموافقة القمة العالمية التي دعا إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس ترامب وقادة العالم في شرم الشيخ يوم 13 أكتوبر الماضي.

اتهام لإسرائيل بعدم الالتزام والنتائج الكارثية للقتال

أكد الكاتب أن إسرائيل لم تلتزم بما جاء في المرحلة الأولى من الاتفاقية، والتي نصت على وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح المحتجزين لدى حركة حماس الأحياء، وتسليم جثامين القتلى، ونزع سلاح الحركة.

ولفت إلى أن إسرائيل استفادت من هذه المرحلة بتحرير 20 رهينة أحياء واستعادة جثامين 28 قتيلاً، وذلك بعد أن عجزت عن الوصول إليهم على مدى عامين كاملين من القتال والحرب.

وذكر الكاتب أن هذه العمليات أدت إلى تدمير شامل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومقتل أكثر من مائة ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من مائتي ألف آخرين، واصفاً ما حدث بأنه “أسوأ عمليات إبادة جماعية في التاريخ”.

تفاصيل خطة ترامب لإدارة غزة

أعلن الرئيس الأمريكي، وفقاً للمقال، أنه انتهى من تشكيل “مجلس السلام العالمي” برئاسته، سيتولى إدارة الحكم في قطاع غزة ويضم عدداً من الرؤساء والشخصيات الدولية والعربية.

وتستهدف الخطة خروج حركة حماس من المشهد تماماً وبدء عمليات الإعمار في الأراضي والمدن والقرى الفلسطينية بتمويل دولي.

وتنص الخطة على تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها خلال حروب العامين الماضيين، ونشر قوات السلام الدولية لحفظ السلام اعتباراً من الشهر القادم.

تأتي هذه الخطة في إطار مسار السلام الدائم، وصولاً إلى حل الدولتين وإنهاء الصراع المأساوي نهائياً.

المعارضة الإسرائيلية والتصعيد الميداني

ويبدو أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، برئاسة بنيامين نتنياهو وتضم وزراء متطرفين، لم توافق على الخطة الأمريكية، وتواصل أعمالها “الإجرامية” في القصف والقتل والتدمير.

واتهم الكاتب الحكومة الإسرائيلية بإطلاق المستوطنين اليهود المتطرفين، بعد تسليحهم، لمهاجمة المدن والقرى الفلسطينية وقتل سكانها وطردهم والاستيلاء على منازلهم ومزارعهم.

سرد الكاتب تفاصيل التصعيد الأخير، حيث هاجم المستوطنون ليلة أمس الصيادين في ساحل غزة، ولم يسمحوا لهم بالصيد إلا في مساحة ميلين بحريين بدلاً من عشرة أميال.

كما واصلت القوات الإسرائيلية هجماتها على المدن والقرى الفلسطينية، وأطلقت الغازات السامة، ما أدى لإصابة طفل رضيع عمره 20 يوماً باختناق ونقله إلى المستشفى.

استدعاء نتنياهو والمأزق القادم

أمام هذه التصرفات العدوانية ورفض نتنياهو الانصياع للخطة الأمريكية، استدعى الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى البيت الأبيض قبل أعياد الميلاد القادمة.

وحسب مقال الكاتب يهدف اللقاء إلى وضع حد لهذه التصرفات والضغط على نتنياهو للالتزام بمسار السلام، مقابل إعفائه من قضايا الفساد والرشوة التي يحاكم عليها في إسرائيل، بالإضافة إلى اتهامه بالفشل في تحقيق الأمن لإسرائيل بعد هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر.

واختتم عبد الله حسن مقاله متسائلاً عن مصير نتنياهو في هذا اللقاء المصيري: هل يرضخ ويوافق على خطة ترامب، أم أن لديه أوراق ضغط أخرى يمكن استخدامها للخروج من هذا المأزق، خاصة بعد إقالة رئيس جهاز الموساد وتعيين سكرتيره العسكري بدلاً منه؟، مشيرا إلى أن الإجابة ستظهر في هذا اللقاء المرتقب خلال الأيام القليلة القادمة.

طالع المزيد:

عبد الله حسن: ترامب وبن سلمان.. تحركات مشتركة تعيد حل الدولتين إلى الواجهة

زر الذهاب إلى الأعلى