الحكومة تطلق آليات جديدة وتشدد العقوبات لمواجهة الشائعات والأكاذيب
كتب: ياسين عبد العزيز
عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً هاماً اليوم لمتابعة الإجراءات التنفيذية لتفعيل آليات التصدي السريع للشائعات والأخبار الزائفة المنتشرة، وهو ملف يشغل اهتماماً حكومياً متزايداً.
الحكومة تطرح 40 وحدة إدارية بأكتوبر بالقرعة العلنية وتسهيلات السداد
حضر الاجتماع لفيف من الوزراء ورؤساء الهيئات المعنية، وشمل ذلك وزراء الاتصالات والشباب والرياضة والعدل والأوقاف، بالإضافة إلى رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ورؤساء الهيئتين الوطنية للصحافة والإعلام.
أشار رئيس مجلس الوزراء في بداية الاجتماع إلى الحجم الهائل والكثيف من الشائعات التي تنتشر يوميًا على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، مما يشكل تحدياً حقيقياً.
ولفت مدبولي كذلك إلى كم الأخبار الزائفة التي تنشرها وسائل الإعلام الخارجية المعادية للدولة المصرية، والتي يتم الترويج لها كحقائق بهدف إحداث بلبلة واضطراب في المجتمع.
أكد مدبولي أن الدولة تعمل باستمرار على التصدي لهذه الشائعات والأخبار الزائفة من خلال آليات محددة ومدروسة لهذا الغرض، ضمن استراتيجية وطنية تتعاون في تنفيذها مختلف أجهزة الدولة والجهات المعنية.
ويأتي على رأس هذه الإجراءات نشر الحقائق والبيانات الصحيحة بشكل فوري وواضح، لكنه شدد على ضرورة اتخاذ وقفة حاسمة ضد من يتعمد الإضرار بالدولة المصرية ومصالحها العليا.
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة ترحب بأي نقد بناء وموضوعي موجه للأداء الحكومي، مؤكداً أن هناك انتقادات مختلفة تنشر على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام يتم مناقشتها والتفاعل معها بحرص شديد.
وأكد مدبولي أن المقصود هنا هو المحاولات الدءوبة والممنهجة لزعزعة الثقة في الاقتصاد الوطني بشكل خاص، ولاسيما في ظل المؤشرات الإيجابية العديدة التي تتحقق خلال هذه الفترة.
ضرب مدبولي أمثلة واضحة لما يتم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي من مغالطات وأكاذيب صريحة، والتي تستهدف بوضوح إحداث بلبلة وإرباك في المجتمع بشكل مقصود.
وأضاف رئيس الوزراء أنه على الرغم من الجهود الكبيرة والمضنية التي تبذلها الأجهزة الحكومية المختلفة في الرد الفوري على كل ما يثار في هذا الصدد، إلا أن هذا غير كافٍ.
شدد مدبولي على أنه يجب اتخاذ إجراءات رادعة وحاسمة حيال من يتعمد اختلاق وقائع كاذبة ونشر أخبار مغلوطة تستهدف النيل من الاقتصاد الوطني واستقراره، مما يتطلب تفعيل الأطر القانونية.
واستعرض الدكتور أسامة الجوهري مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار ملامح “المنصة الرقمية” الجديدة للمركز الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء.
تعتمد هذه المنصة على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة والدقيقة، وذلك للمساعدة في التحقق من صحة الأخبار والصور المنشورة بسرعة فائقة، وتتمكن المنصة من إجراء “تحليل مضمون” شامل في ثوانٍ معدودة لأي خبر أو صورة، وإعطاء النتيجة بدقة عالية جداً لتمييز الزائف من الصحيح.
أشار الجوهري إلى أن المنصة توجد حالياً في مرحلة التشغيل التجريبي الأخيرة، وسيتم إطلاقها قريباً جداً لتبدأ العمل بشكل رسمي وفعال.
وصرح المستشار محمد الحمصاني المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء بأن الاجتماع شهد مناقشة جهود الوزارات والجهات المعنية في التصدي للشائعات بكل فاعلية، خاصة وزارات الأوقاف والداخلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ناقش الاجتماع جهود وزارة الشباب والرياضة فيما يتعلق بإنشاء وحدة متخصصة أُطلق عليها “تصـدوا معنا”، لمواجهة التحديات ذات الصلة بالشائعات بفاعلية وتوعية الشباب، شملت المناقشات أيضاً جهود كل من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام في هذا الشأن.
قال المتحدث الرسمي إن الاجتماع شهد كذلك تأكيداً على أن القوانين الحالية تحتوي بالفعل على العديد من العقوبات الكفيلة بمواجهة “جرائم نشر أخبار كاذبة” عبر وسائل الإعلام المختلفة والمنصات الرقمية.
أضاف المتحدث الرسمي أنه تم التوافق التام خلال الاجتماع على تفعيل عمل جهات رصد الشائعات والأخبار الكاذبة على مختلف المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل مكثف.
وتقرر اتخاذ الإجراءات القانونية مباشرة وفوراً ضد ناشري الشائعات، كما سيتم بحث تغليظ العقوبات القائمة ضد كل من يتعمد الإساءة للمجتمع والإضرار بالاقتصاد الوطني عبر نشر الأكاذيب واختلاق الوقائع المفبركة.
تم التوافق كذلك على توحيد جهود جميع الوزارات والأجهزة والجهات المعنية بالدولة في التصدي لمختلف الشائعات المنتشرة، وذلك من خلال استراتيجية وطنية متكاملة وموحدة لمواجهة الأكاذيب.





