التطوير المرعب لسلاح الجو المصري هزّ تل أبيب ويفتح خزائن السلاح الأمريكي لمصر
- استراتيجية مصر العسكرية الجديدة (EDEX 2025 وما بعدها): توطين صناعة المسيرات وتطوير مرعب لأسطول F-16 والتعاون مع تركيا والهند
كتب: على طه
مقدمة:
“الخداع الاستراتيجي” الذي هز تل أبيب
ما زال الإعلام الإسرائيلي يتداول – بعد مرور أشهر – تفاصيل مناورات “نسور الحضارات” التي جرت في مصر بمشاركة مقاتلات صينية من طراز J-10C، والتي كانت المرة الأولى التي تغادر فيها هذه المقاتلات الصين للمشاركة في مناورات كبرى بالشرق الأوسط.
يكمن سر الجدل والخوف الإسرائيلي في حقيقة أن المقاتلات الصينية لم تتمكن الرادارات الأمريكية ولا الإسرائيلية من رصدها أثناء تحليقها.
وقد ذهب الخبير الإسرائيلي آلي داكل (وفقاً لموقع Middle East Monitor) للربط بين هذا الاختفاء وبين تطوير مطار بني سويف العسكري، مرجحاً أن المقاتلات الصينية هبطت هناك.
هذا “الخداع” أرسل رسالة قوية لواشنطن وتل أبيب: البديل الصيني مرعب وجاهز للعمل، مما أجبر الولايات المتحدة على التراجع وفتح صفقات أسلحة كانت “محرمة” سابقاً.
الموضوع:
1. التعاون العسكري التركي – المصري: خطوة غير مسبوقة
في تطور عسكري يفوق الأهمية، يتم حالياً بحث تعاون مصري تركي لإنتاج مشترك للمسيرات والذخائر، وقد أبدى الجانب التركي إعجابه الشديد بقدرات المسيرات المصرية “جبار-150″، و “جبار-200″، و”جبار-250”.
ويركز الأتراك على تطوير نظم الاستشعار (Sensors) والاستهداف والاستطلاع داخل المسيرات المصرية.
ويشير الخبراء إلى أن تركيا دخلت في هذا التعاون من منطلق أنها هي الأخرى بحاجة إلى جزء من التصنيع العسكري المصري، مؤكداً أن هذا التعاون سيعزز القدرات المصرية بشكل “مرعب” دون تحفظ تكنولوجي.
2. التطوير المرعب لسلاح الجو المصري
إلى جانب صفقات التصنيع المشترك (مثل 100 طائرة T-50 مع كوريا الجنوبية)، هناك تركيز مكثف على تطوير الأسطول الحالي، خاصة مقاتلات F-16، وفى التالى التفاصيل:
أ. تطوير مقاتلات F-16 إلى بلوك 72/70:
الرفع الشامل للقدرات، حيث بدأت مصر محادثات لتطوير أسطولها المكون من نحو 220 مقاتلة F-16 لرفعها إلى أحدث طراز، وهو بلوك 70/72.
ويشمل هذا التحديث تركيب رادار يعمل بتكنولوجيا شبيهة برادارات مقاتلات الجيل الخامس (مثل F-22)، وتطوير شامل للحرب الإلكترونية ونظم الملاحة الأوتوماتيكية، وخفض البصمة الرادارية.
ووافقت أمريكا على تزويد مصر بصواريخ AIM-120C بعيدة المدى (AMRAAM)، وهي صواريخ كانت تُمنع عنها سابقاً، مما يرفع القدرة القتالية للـ F-16 لمستوى يوازي أحدث طرازات F-16 التركية.
ومن اللافت للنظر أن مقاتلات بلوك 70/72 يتم تصنيعها في الهند بموجب نقل تكنولوجيا أمريكية، مما يعزز أهمية العلاقة العسكرية المصرية مع الهند.
ب. صفقات النقل الثقيل والمروحيات:
تطوير “شينوك” (CH-47): بدأت أمريكا تسليم وتطوير طائرات النقل العمودي الثقيلة CH-47D إلى طراز CH-47F بلوك 2 الحديثة من شركة بوينج، والتي تتميز بتقنية اهتزاز أقل ومحركات محسنة ونظام حرب إلكترونية متقدم.
ج. توطين أجزاء “رافال”:
أصبحت مصانع الهيئة العربية للتصنيع (AOI) معتمدة رسمياً من شركة داسو الفرنسية كسلسلة إمداد عالمية لتصنيع أجزاء من طائرات “رافال” لأول مرة، مما يؤكد الثقة الدولية في الجودة المصرية.
3. ما وراء الكواليس: سر التراجع الأمريكي المفاجئ
لقد دفع الاختفاء الغامض للمقاتلات الصينية خلال “نسور الحضارات” الإدارة الأمريكية للتراجع عن سنوات من المماطلة والرفض، وتقديم صفقات أسلحة متطورة (مثل NASAMS وصواريخ AIM-120) كدليل على حسن النية.
أما الرسالة التي أرادت القيادة المصرية إيصالها عبر “الخداع الاستراتيجي” لأطراف خارجية فكانت واضحة، ومفادها أن “البديل مرعب بالنسبة لأمريكا، إذا لم تردوا على مطالبنا التسليحية، فإننا مستعدون للتحول إلى مقاتلات الجيل الجديد التي لا يمكنكم رصدها، مما يهدد التفوق الجوي الإسرائيلي ويزيد من إرباك تل أبيب”.
ويشير المحللون والخبراء إلى أن كل ما تم إظهاره في معرض “إيديكس” يمثل جانبا، وليس كل ما تملكه مصر، أو تسعى لامتلاكه من أسلجة، يتم تجهيزها – الآن – بهدوء، مما يرفع مكانة مصر كـ “أقوى قوة جوية” في المنطقة.





