بروكسل تحقق مع جوجل لاستخدامها محتوى الناشرين ويوتيوب بالذكاء الاصطناعي

كتب: ياسين عبد العزيز

بدأت هيئة مكافحة الاحتكار الأوروبية تحقيقاً مع شركة جوجل، للتحقق من كيفية استخدامها لمحتوى الناشرين على الإنترنت ومقاطع فيديو يوتيوب، بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

عقد دعائي بين جوجل ونتنياهو بقيمة 45 مليون دولار

أتى هذا التحقيق الثاني للمفوضية الأوروبية ضد جوجل في أقل من شهر، مما يشير إلى قلق متنامٍ بشأن سيطرة عمالقة التكنولوجيا على التقنيات الجديدة، وقد يفاقم التوترات مع واشنطن.

أعربت هيئة مكافحة الاحتكار بالاتحاد الأوروبي عن قلقها الشديد، من أن تستغل جوجل محتوى الناشرين في “ملخصات الذكاء الاصطناعي”، التي تولدها دون تقديم تعويض كافٍ، أو منحهم خيار رفض الاستخدام.

وأكدت تيريزا ريبيرا، رئيسة الهيئة، أن جوجل ربما تسيء استغلال مكانتها المهيمنة كمحرك بحث، لفرض شروط تجارية غير عادلة على الناشرين.

استندت ريبيرا في تصريحاتها إلى أهمية وجود نظام معلومات سليم، يعتمد على امتلاك الناشرين للموارد لإنتاج محتوى عالي الجودة، وشددت على أنهم لن يسمحوا للجهات الرقابية بفرض هذه الخيارات، فيما يخص المحتوى.

رد متحدث باسم جوجل، بأن هذه الشكوى تهدد بخنق الابتكار في سوق يعتبر أكثر تنافسية من أي وقت مضى، وأضاف المتحدث أن الأوروبيين يستحقون الاستفادة من أحدث التقنيات، وستواصل الشركة العمل عن كثب مع قطاعي الأخبار والإبداع، لدعم انتقالهما إلى عصر الذكاء الاصطناعي.

انتقد تحالف الناشرين المستقلين وحركة الإنترنت المفتوحة جوجل بشدة، وانضمت إليهم منظمات غير ربحية، مثل فوكس غلوف البريطانية.

وذكر المحامي تيم كوين، الذي يقدم المشورة لهذه المجموعات، أن جوجل انتهكت الاتفاق الذي يقوم عليه الإنترنت، والذي كان يقضي بفهرسة المواقع وعرضها عند الحاجة.

أشار كوين إلى أن جوجل أصبحت تعطي الأولوية لبرنامجها الآلي “جيميني”، وتستغل محتوى المواقع الإلكترونية لتدريبه، ووصف “جيميني” بأنه “التوأم الشرير لمحرك البحث”.

تجدر الإشارة إلى أن ملخصات الذكاء الاصطناعي، هي عبارة عن ملخصات يتم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتظهر فوق الروابط التقليدية لصفحات الويب ذات الصلة.

بدأت الشركة بإضافة إعلانات إلى هذه الملخصات في مايو الماضي، وتُعرض للمستخدمين في أكثر من 100 دولة، تواجه جوجل أيضاً انتقادات من الاتحاد الأوروبي بشأن سياستها المتعلقة بالرسائل غير المرغوب فيها، عقب تحقيق أجراه الناشرون.

يُذكر أن الشركة قد تتعرض لغرامة تصل إلى 10% من إيراداتها السنوية العالمية، إذا أُدينت بانتهاك قواعد مكافحة الاحتكار الأوروبية.

كانت المفوضية الأوروبية قد أطلقت الأسبوع الماضي تحقيقاً آخر، يخص خطط “ميتا” لحظر منافسيها من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من نظام مراسلة واتساب، مما يؤكد تزايد التدقيق التنظيمي في القطاع.

زر الذهاب إلى الأعلى